بسبب غياب البيانات.. النائب بسام الصواف يكشف عن خطوات تصعيدية لإنهاء أزمة حملة الماجستير والدكتوراه

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

أكد النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، أن ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه داخل الجهاز الإداري للدولة لا يزال يحظى باهتمام ومتابعة مستمرة داخل البرلمان، مشددًا على أن النواب لن يتوقفوا عن المطالبة بحقوق الباحثين حتى يتم التوصل إلى حلول عملية تُنهي معاناتهم الممتدة منذ سنوات.

 

الاستثمار في العنصر البشري المؤهل

وأوضح الصواف، خلال تصريحات تلفزيونية، أن جذور الأزمة تعود إلى صدور قرار مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، والذي نص على حصر أعداد حملة الماجستير والدكتوراه والاستعانة بهم في الجهاز الإداري للدولة، إلى جانب تشكيل لجنة وزارية مختصة لدراسة الملف ووضع آليات التنفيذ، إلا أن هذه اللجنة لم تنعقد حتى الآن، وهو ما أدى إلى استمرار الأزمة دون حلول حاسمة.

 

وشدد على أن الدولة تمتلك ثروة علمية وبحثية كبيرة تتمثل في حملة الماجستير والدكتوراه، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه الكفاءات والاستفادة منها يمثل ضرورة وطنية، خاصة في ظل احتياج مختلف القطاعات إلى الخبرات العلمية والبحثية.

 

وقال إن هؤلاء الباحثين بذلوا سنوات طويلة من الجهد والعمل للحصول على درجاتهم العلمية ومن حقهم أن يجدوا تقديرًا حقيقيًا من الدولة من خلال الاستفادة من خبراتهم في مواقع العمل المختلفة، مضيفًا أن الاستثمار في العنصر البشري المؤهل يمثل أحد أهم عوامل تحقيق التنمية.

 

وأشار إلى أن عددًا من أعضاء مجلس النواب تقدموا مع بداية دور الانعقاد الحالي بطلبات إحاطة لمناقشة أسباب عدم تنفيذ قرار مجلس الوزراء حتى الآن، وكان من المقرر عقد اجتماع داخل لجنة القوى العاملة خلال شهر يونيو الماضي، إلا أن الاجتماع تم تأجيله بسبب ظروف تنظيمية تتعلق بانتهاء أعمال الجلسة العامة قبل الموعد المعتاد، الأمر الذي أدى إلى عدم حضور ممثلي الجهات المعنية وتأجيل مناقشة الملف.

 

وأضاف أن اللجنة كانت تعتزم إعادة تحديد موعد جديد قبل نهاية يونيو، إلا أن ذلك لم يحدث، مؤكدًا استمرار التواصل مع الجهات التنفيذية من أجل إعادة إدراج الملف على جدول المناقشات خلال الفترة المقبلة.

 

وفيما يتعلق بأحدث التطورات، كشف بسام الصواف أن المشكلة الأساسية التي تعوق اتخاذ قرارات نهائية تتمثل في عدم وجود قاعدة بيانات دقيقة وشاملة توضح الأعداد الفعلية لحملة الماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات على مستوى الجمهورية، فضلًا عن غياب بيانات واضحة بشأن أعداد من تم تعيينهم بالفعل داخل الجهاز الإداري للدولة.

 

رابط تسجيل مخصص لحملة الماجستير والدكتوراه

وأوضح أن غياب المعلومات الدقيقة يجعل من الصعب وضع خطة تنفيذية واضحة، مؤكدًا أن أي قرارات تتعلق بالتعيين أو توزيع الكفاءات يجب أن تستند إلى بيانات وإحصاءات موثقة يمكن البناء عليها.

 

ولفت الصواف إلى وجود تنسيق جارٍ مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإطلاق منصة إلكترونية أو رابط تسجيل مخصص لحملة الماجستير والدكتوراه، بهدف حصر أعدادهم وبياناتهم وتخصصاتهم خلال فترة زمنية محددة، بما يتيح إعداد قاعدة بيانات متكاملة تساعد الحكومة في اتخاذ الخطوات التالية بصورة منظمة ودقيقة.

 

وأكد تفهمه الكامل لحجم المعاناة التي عاشها الباحثون طوال سنوات الدراسة والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الحصول على درجتي الماجستير أو الدكتوراه يتطلب جهدًا كبيرًا وتضحيات عديدة، وهو ما يستوجب أن ينعكس في صورة تقدير حقيقي من الدولة والاستفادة من تلك الكفاءات في خدمة مؤسساتها.

 

وأضاف أن الحديث عن الجمهورية الجديدة، والتحول الرقمي، ورؤية مصر 2030، لا يمكن أن يكتمل دون الاعتماد على أصحاب الخبرات والكفاءات العلمية، مؤكدًا أن الاستثمار في الباحثين يمثل أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة وتحقيق التنمية المستدامة.

 

واختتم الصواف تصريحاته بالتأكيد على استمرار جهوده، بالتعاون مع زملائه في مجلس النواب، لمتابعة هذا الملف حتى نهايته، قائلًا إن البرلمان سيواصل العمل بكل السبل الممكنة لضمان عودة حقوق حملة الماجستير والدكتوراه، والاستفادة من خبراتهم بما يخدم الدولة ويحقق العدالة لهذه الفئة من الباحثين.

تم نسخ الرابط