باسم كامل: أحداث قرية التل بالمنيا تستوجب تطبيق دولة القانون ومحاسبة المتورطين
أدان النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، الأحداث التي شهدتها قرية التل القبلية بمحافظة المنيا، والتي تضمنت اعتداءات على عدد من المواطنين من أقباط القرية وتخريبًا للممتلكات ومحاولات لترهيب المصلين، مؤكدًا أن هذه الوقائع تمثل اعتداءً مرفوضًا على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، ومطالبًا بتطبيق القانون على جميع المتورطين، والإسراع في إنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز.
أحداث قرية التل القبلية
وقال كامل، في بيان عاجل، إنه تابع ببالغ القلق والأسف الأحداث المؤسفة التي شهدتها القرية، معتبرًا أن ما جرى لا يمثل اعتداءً على فئة من أبناء الوطن فحسب، وإنما يشكل تهديدًا لقيم التماسك المجتمعي التي تقوم عليها الدولة المصرية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، وإنما تمثل صمام الأمان للدولة المصرية، مشددًا على أن المواطنة هي الأساس الدستوري الذي يكفل المساواة الكاملة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، وأنه لا يجوز السماح بأي اعتداء على سلامة أو كرامة أي مواطن بسبب دينه أو معتقده.
وأشار إلى أن تكرار مثل هذه الأحداث يعكس وجود قصور في معالجة جذور الفكر المتطرف، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تطويرًا حقيقيًا للخطاب الديني، وتحديثًا للمناهج التعليمية والتربوية، إلى جانب تبني استراتيجية إعلامية تسهم في ترسيخ قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر.
وأضاف كامل أن مشاركة أطفال في أعمال الاعتداء وإلقاء الحجارة على المنازل، بحسب ما أظهرته الوقائع، يمثل مؤشرًا خطيرًا على انتقال خطاب الكراهية إلى الأجيال الجديدة، وهو ما يستوجب تحركًا عاجلًا لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها.
وأكد أن تكرار الأحداث ذات الطابع الطائفي في عدد من قرى محافظة المنيا لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية، داعيًا إلى إعداد خطة أمنية وتنموية واجتماعية متكاملة للمحافظة، تستهدف معالجة أسباب الاحتقان وتجفيف منابع التعصب.
وجدد عضو مجلس الشيوخ مطالبته بسرعة إنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز، باعتبارها استحقاقًا دستوريًا نص عليه الدستور المصري، موضحًا أن وجود هذه المفوضية يمثل آلية قانونية ومؤسسية لضمان المساواة بين المواطنين، ومواجهة جميع صور التمييز والتعصب بصورة مستدامة.
وثمّن باسم كامل سرعة تدخل الأجهزة الأمنية لاحتواء الموقف وفرض السيطرة على الأوضاع داخل القرية، مطالبًا في الوقت نفسه بإجراء تحقيقات عاجلة وشاملة، ومحاسبة جميع المتورطين والمحرضين، وتطبيق القانون بكل حسم، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق المواطنين.
كما شدد على رفض الاكتفاء بالحلول أو المصالحات العرفية في مثل هذه الوقائع، مؤكدًا أن تطبيق القانون والاحتكام إلى القضاء هما السبيل الوحيد لتحقيق الردع، وترسيخ سيادة القانون، والحفاظ على السلم المجتمعي.
واختتم النائب باسم كامل بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة، داعيًا إلى مواصلة العمل من أجل ترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، وصون أمن واستقرار الدولة المصرية.