الخبز في خطر.. النائب إيهاب منصور يواجه وزير التموين بـ"وقف البطاقات" التي تحرم الفقراء من الدعم
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الدولة للإنتاج الحربي، بشأن وقف بطاقات التموين لآلاف المواطنين استنادًا إلى بيانات وصفها بـ"غير الدقيقة"، تتعلق بامتلاك سيارات موديلات حديثة أو قيد الأبناء بمدارس دولية أو خاصة، رغم عدم صحة ذلك في العديد من الحالات.
تنقية قواعد البيانات
وقال منصور إنه تلقى خلال الفترة الماضية شكاوى عديدة من مواطنين فوجئوا بإيقاف بطاقاتهم التموينية بدعوى امتلاك سيارات حديثة أو إلحاق أبنائهم بمدارس دولية أو خاصة، في حين أن الواقع يؤكد أن عددًا كبيرًا منهم لا يمتلك سيارة من الأساس، بل إن بعضهم "لا يملك حتى دراجة"، وليس لديهم أبناء مقيدون بهذه المدارس، بما يكشف عن وجود أخطاء في قواعد البيانات التي تعتمد عليها الجهات المختصة.
وأكد عضو مجلس النواب أن تنقية قواعد بيانات مستحقي الدعم تمثل هدفًا ضروريًا لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، إلا أن تنفيذ هذه الإجراءات يجب أن يستند إلى بيانات دقيقة ومحدثة، حتى لا يُحرم المواطنون من حقوقهم بسبب معلومات غير صحيحة.
وانتقد استمرار وزارة التموين في الحديث عن "تنقية قواعد البيانات" منذ ما يقرب من أربع سنوات، دون إعلان جدول زمني واضح للانتهاء من هذه العملية، مطالبًا بوضع إطار زمني محدد يضمن سرعة الانتهاء منها وتحقيق الاستقرار للمواطنين.
ارتفاع معدلات الفقر
وأشار منصور إلى أن المواطنين الذين تُوقف بطاقاتهم التموينية يضطرون إلى تقديم تظلمات واستخراج مستندات لإثبات صحة موقفهم، وهو ما يحمّلهم أعباء مالية إضافية ويجبرهم على التنقل بين الجهات الحكومية لعدة أشهر، بينما يُحرمون خلال تلك الفترة من الدعم التمويني، بما في ذلك الخبز.
وأوضح أن الأزمة تمس شريحة واسعة من محدودي الدخل، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب أصحاب المعاشات الذين يزيد عددهم على 11.5 مليون مواطن، ويتقاضى أغلبهم معاشات لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة الحكومة بسرعة مراجعة الحالات التي تم وقف بطاقاتها التموينية، والتأكد من صحة البيانات قبل اتخاذ أي قرار بوقف الدعم، مع وضع آلية سريعة وعادلة لفحص التظلمات، والانتهاء من تنقية قواعد البيانات وفق جدول زمني معلن.
واختتم منصور تصريحاته برسالة انتقد فيها تعدد الأعباء التي يتحملها المواطن، قائلًا: "الناس هتلاقيها من تصالح، ولا عدادات كودية، ولا بطاقات تموين، ولا أسعار؟"، مؤكدًا أن المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الضغوط في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.