سناء السعيد: حذف المواطنين من التموين غير مدروس.. والتحول للدعم النقدي "كارثة ثانية" | خاص
قالت النائبة سناء السعيد إن قرار حذف عدد من المواطنين من بطاقات التموين يحتاج إلى مراجعة شاملة، مؤكدة أن هناك مواطنين مستحقين للدعم تم استبعادهم رغم أوضاعهم المعيشية الصعبة، وهو ما تسبب في شكاوى واسعة بين المواطنين.
تنقية قواعد البيانات قبل الاستبعاد
وأوضحت السعيد في تصريحاتها لـ"البرلمان" أن معايير الاستبعاد، مثل امتلاك سيارة أو وجود أبناء في مدارس أو جامعات خاصة، أدت إلى تضرر بعض الفئات المستحقة، مشيرة إلى أن هناك حالات لسائقين يعملون على سيارات لا يمتلكونها، لكن تم استبعادهم بسبب التأمين عليهم أو ارتباط بياناتهم بالسيارة.
وأضافت أن الدولة كان يجب أن تبدأ أولًا بتنقية قواعد البيانات والتأكد من دقتها، ثم اتخاذ قرارات الاستبعاد، مؤكدة أنها تؤيد رفع الدعم عن غير المستحقين، لكن بشرط عدم المساس بالمواطنين الأكثر احتياجًا.
قرار غير مدروس في توقيت صعب
واعتبرت أن القرار جاء في توقيت يشهد ارتفاعًا في الأسعار واستمرار الضغوط المعيشية على المواطنين، موضحة أن تراجع معدلات التضخم المعلنة لا ينعكس على الواقع الذي يواجهه المواطن في الأسواق.
وأكدت أن ضعف القوة الشرائية للجنيه يجعل من الضروري استمرار دعم الفئات المستحقة، مشددة على أن القرار لم يكن مدروسًا بالشكل الكافي وكان يحتاج إلى مزيد من التروي والفلترة الدقيقة قبل تطبيقه.
التحول إلى الدعم النقدي "كارثة ثانية"
وانتقدت النائبة اتجاه الحكومة نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، واصفة ذلك بأنه "كارثة ثانية" مرتبطة بملف حذف بطاقات التموين، خاصة في ظل عدم وجود ضبط حقيقي للأسعار.
وقالت إن قيمة الدعم النقدي، سواء بلغت 350 جنيهًا أو أكثر، لن تكون كافية لتلبية احتياجات الأسرة، بينما كان الدعم العيني يوفر للمواطنين احتياجات أساسية من الزيت والسكر والأرز والمكرونة إلى جانب نقاط الخبز.
عبئ إضافي بعد وقف البطاقات
وأشارت إلى أن وقف بطاقة التموين يحرم الأسرة أيضًا من الحصول على الخبز المدعم، ما يضطرها إلى شراء الخبز الحر بأسعار أعلى، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر، خاصة كبيرة العدد.
وأضافت أن الأسرة التي كانت تحصل على الخبز المدعم أصبحت مطالبة بتوفير مبالغ أكبر يوميًا لشراء الخبز من الأفران الحرة، مؤكدة أن ذلك يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكدت أن استمرار تطبيق هذه الإجراءات دون مراجعة دقيقة قد يؤدي إلى تضرر أعداد كبيرة من الأسر المستحقة للدعم، مشددة على ضرورة إعادة النظر في آليات الاستبعاد وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.