"التأمينات" تحت الاختبار الأخير.. النائب محمد فؤاد: لا تهاون في أزمة المعاشات وسنتخذ خطوات رقابية إذا لم تنتهِ الأزمة غدًا
أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، أن أزمة السيستم الجديد بالتأمينات الاجتماعية لا تعود إلى وجود عجز مالي أو نقص في التدفقات النقدية، وإنما ترتبط بمشكلات فنية في تطبيق النظام الإلكتروني الجديد وآليات تشغيله.
إمكانية الانتهاء الكامل من الأزمة
وقال فؤاد، خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر"، إن النظام الإلكتروني في حد ذاته ليس مشكلة، بل يعد خطوة حديثة ومهمة لتطوير الخدمات، موضحاً أن الأزمة الحقيقية ظهرت في مرحلة التطبيق خاصة فيما يتعلق بالمعاشات الجديدة والإضافات والتعديلات المرتبطة بحالات الوفاة أو إضافة مستحقين جدد، إلى جانب بعض الخدمات المرتبطة بالشركات والتعاملات التأمينية الخاصة بها.
وأشار إلى أن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ناقشت الأزمة من خلال عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من 13 نائباً، موضحاً أنه لم يكن النائب الوحيد الذي تقدم بطلب إحاطة، وإنما شاركه في ذلك عدد من النواب، بينهم ضياء الدين داود وأحمد السجيني وإيهاب منصور وأحمد فرغلي وآخرون.
وأوضح أن أحد الحلول العاجلة التي جرى الاتفاق عليها تمثل في صرف 10 آلاف جنيه لنحو 41 ألف حالة متضررة من خلال مكاتب البريد، إلا أن التنفيذ لم يتم بالشكل الكامل، حيث تمكن بعض المستحقين من الصرف فيما لم يتمكن آخرون من الحصول على مستحقاتهم.
وأضاف أن الشكاوى لا تزال مستمرة حتى الآن من جانب عدد من المواطنين المتضررين من تعطل الخدمات، مؤكداً أن ذلك يثير القلق بشأن إمكانية الانتهاء الكامل من الأزمة خلال المهلة الزمنية التي سبق إعلانها.
خطابًا أكثر وضوحًا بشأن الإجراءات المتخذة
وانتقد فؤاد البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي ناقش الموقف، قائلاً إن البيان تعامل مع الأمر باعتباره تحديثاً لمشروع تقني دون الإشارة بوضوح إلى وجود أزمة حقيقية تؤثر على المواطنين وأصحاب المعاشات، معتبراً أن حجم المشكلة كان يستدعي خطاباً أكثر وضوحاً بشأن الإجراءات المتخذة لحلها.
وكشف أن البيانات الرسمية الواردة إلى مجلس النواب تحدثت عن وجود ما يقرب من نصف مليون معاملة متأخرة، لافتاً إلى أن بعض الأرقام التي تم تداولها أشارت إلى نحو 70 ألف حالة تم العمل عليها، مع الإعلان عن حل جزء منها، إلا أن جوهر القضية لا يتعلق بالأرقام فقط، وإنما بتأثير الأزمة على المواطنين وأسرهم.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على أصحاب المعاشات، وإنما تمتد كذلك إلى بعض المعاملات الخاصة بالشركات، سواء فيما يتعلق بسداد المستحقات التأمينية أو التعاملات المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية الجديدة.
استدعاء مسؤولي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
وقال إن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ستتابع الموقف فور انتهاء المهلة المحددة في 5 يونيو، موضحاً أن اللجنة ستستدعي مسؤولي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للاستماع إلى ما تم إنجازه فعلياً، ومعرفة عدد الحالات التي تم حلها والحالات التي ما زالت قائمة.
وأضاف أن البرلمان ينتظر أرقاماً واضحة ونتائج محددة بشأن التعهدات التي تم إعلانها سابقاً، مؤكداً أن عدم تحقيق تقدم ملموس سيستدعي اتخاذ خطوات رقابية وبرلمانية جديدة لمتابعة الملف.
وفي رده على ما يثار بشأن وجود أزمة سيولة مالية داخل الهيئة، نفى فؤاد ذلك بشكل قاطع، مؤكداً أن المشكلة فنية بحتة وترتبط بعمليات إدخال البيانات والتعامل مع النظام الجديد، وأن ما حدث يفرض ضرورة مراجعة مراحل تنفيذ المشروع وآليات استلامه وتشغيله لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على أن معالجة الأزمة الحالية لا تكفي وحدها، بل يجب أيضاً الوقوف على الأسباب التي أدت إلى حدوثها واستخلاص الدروس اللازمة من تجربة تطبيق السيستم الجديد، خاصة أن العمل عليه استمر لفترة طويلة قبل بدء التشغيل الفعلي.