جدل "الأحوال الشخصية".. نشوى الشريف: مادة فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر لا تليق بالمجتمع المصري

النائبة نشوى الشريف
النائبة نشوى الشريف

انتقدت النائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر في المادتين 7 و76 في مشروع  قانون لأحوال الشخصية، المقدم من الحكومة مؤكدة أن هذه المادة لا تليق بشكل المجتمع المصري.

قانون الأحوال الشخصية 


وأكدت النائبة نشوى الشريف، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المشروع حاول إرضاء جميع الأطراف، لكنه لم ينجح في تحقيق حالة من الرضا الحقيقي لأي طرف بشكل كامل.

حق الرؤية للأجداد

وقالت النائبة،  إن مشروع القانون تضمن بعض المواد التي سبق أن طالب بها النواب خلال المناقشات السابقة، ومن بينها منح الأجداد والجدات حق رؤية الأحفاد، معتبرة أن هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالب متكررة داخل البرلمان.

وفي المقابل، أشارت إلى وجود مواد أخرى وصفتها بأنها “غريبة ولا تشبه المجتمع المصري”، مؤكدة أن بعض النصوص الواردة في مشروع القانون لا تتناسب مع طبيعة الأسرة المصرية ولا مع القيم الاجتماعية السائدة.

مادة فسخ عقد الزواج

واستشهدت النائبة بالمادتين 7 و76 الخاصتين بفسخ عقد الزواج خلال مدة 6 أشهر، مؤكدة أن هذا النص «لا يليق بشكل المجتمع المصري جملة وتفصيلًا»، مشيرة إلى أن مثل هذه المواد ربما تكون مناسبة لمجتمعات أخرى، لكنها لا تتوافق مع طبيعة المجتمع المصري.

وأوضحت أن هناك فارقًا كبيرًا بين «فسخ عقد الزواج» و«التطليق»، مؤكدة أن الفسخ يعني إلغاء وجود العقد من الأساس، بينما الطلاق يختلف من الناحية القانونية والشرعية وما يترتب عليه من آثار.

وأضافت أن مشروع القانون منح الزوجة وحدها حق فسخ عقد الزواج، في حين لم يمنح الرجل الحق نفسه، وذلك استنادًا إلى أن الرجل يمتلك حق الطلاق، رغم اختلاف الطلاق عن الفسخ من الناحية القانونية.

وأكدت أن الطلاق يترتب عليه التزامات مالية ومستحقات ونفقات، بينما في حالة فسخ عقد الزواج تسترد الزوجة مستحقاتها، وهو ما اعتبرته يخل بحالة التوازن المطلوبة بين الطرفين.

وتساءلت النائبة عن موقف الرجل إذا تعرض لحالة غش أو تدليس من الطرف الآخر، مشيرة إلى أنه في هذه الحالة سيضطر إلى اللجوء للطلاق وتحمل النفقات المالية، رغم كونه الطرف المتضرر.

وأكدت أن عددا من مواد مشروع القانون لا تحقق حالة الاتزان بين الزوج والزوجة، معتبرة أنها تختلف عن طبيعة المجتمع المصري واحتياجاته الحقيقية.

كما أعربت عن رفضها التوسع في أبواب الانفصال داخل قانون الأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن المجتمع لديه بالفعل وسائل متعددة لإنهاء العلاقة الزوجية مثل الطلاق والخلع، متسائلة عن جدوى إضافة أبواب جديدة قد تؤدي إلى زيادة تفكك الأسر بدلا من الحفاظ عليها.

وقالت إن الهدف الأساسي من قانون الأحوال الشخصية يجب أن يكون الحفاظ على الأسرة وتقريب وجهات النظر بين الزوجين، وليس زيادة أسباب الخلاف والانفصال.

وفي الوقت نفسه، أشادت النائبة بالمواد المتعلقة بتفعيل «مكاتب التسوية» ومنح القاضي دورًا أكبر في محاولات الإصلاح بين الزوجين، مؤكدة ثقتها في قضاة مصر وقدرتهم على احتواء كثير من النزاعات الأسرية ومنع وقوع حالات طلاق أو خلع من المرة الأولى، من خلال التدخل ومحاولة الوصول إلى حلول تحفظ استقرار الأسرة المصرية.

تم نسخ الرابط