ناجي الشهابي يطالب بـ"ثورة تصحيح": المعاهد القومية والجمعيات التعليمية يجب أن تُدار بالانتخاب لا بالتعيين

 لجنة التعليم والبحث
لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ

أكد ناجي الشهابي، خلال كلمته أمام لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور نبيل دعبس، أن اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 248 لسنة 2011 الخاصة بالجمعيات التعاونية التعليمية تضمنت مخالفات قانونية ودستورية، بعدما تجاوزت حدود دورها التنفيذي إلى تعديل أحكام القانون رقم 1 لسنة 1990 المنظم لعمل الجمعيات التعاونية التعليمية.

 

تقييد اللائحة التنفيذية لسلطة وزير التعليم

وأوضح الشهابي أن المادة الرابعة من القانون نصت بشكل واضح على أن مجلس إدارة الجمعية يضم “المدير أو الناظر المكلف بإدارة المدرسة”، بينما قامت اللائحة التنفيذية باستبدال لفظ “الناظر” بلفظ “الوكيل”، مؤكدًا أن هذا التعديل لا يجوز أن يتم من خلال قرار وزاري، لأن وظيفة اللائحة التنفيذية تقتصر على تنفيذ القانون وليس تعديل نصوصه أو تغيير فلسفته التشريعية.

 

وأشار إلى أن اللائحة كررت هذه المخالفة في المواد 53 و54 و56 و57 و58، معتبرًا أن ذلك يعكس اتجاهًا لتعديل أحكام القانون عبر أداة تنفيذية، بالمخالفة لمبدأ تدرج القواعد القانونية واحترام التسلسل التشريعي.

 

وانتقد رئيس حزب الجيل الديمقراطي ما وصفه بتقييد اللائحة التنفيذية لسلطة وزير التعليم في اختيار “اثنين من المهتمين بشئون التعليم”، بعدما ألزمت بأن يكونا من التوجيه المالي والإداري والشئون القانونية، رغم أن نص القانون منح الوزير هذا الحق دون قيود، بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم استقلال الجمعيات التعاونية التعليمية.

 

وأضاف الشهابي أن الأزمة لا تقتصر على النصوص المخالفة فقط، بل تمتد إلى غياب التطبيق السليم للقانون داخل عدد كبير من الجمعيات التعاونية التعليمية ومدارسها، بل وحتى داخل الجمعية العامة للمعاهد القومية، موضحًا أن العديد من هذه الكيانات لا تُدار حاليًا من خلال مجالس إدارة منتخبة وفقًا لأحكام الدستور والقانون، بما يمثل إهدارًا لفلسفة العمل التعاوني القائم على الانتخاب والمشاركة الشعبية والاستقلال الإداري.

 

انتخابات لمجالس الجمعيات التعاونية التعليمية 

وأكد أن استمرار غياب المجالس المنتخبة يضعف الرقابة المجتمعية، ويحول بعض الجمعيات التعاونية التعليمية إلى كيانات تُدار بصورة إدارية بعيدة عن الإرادة الحقيقية لأعضائها، رغم أن القانون والدستور رسخا مبدأ الإدارة المنتخبة واستقلال الكيانات التعاونية.

 

وشدد الشهابي على أن الدستور المصري نص صراحة على أن “تحمي الدولة الملكية التعاونية، وتكفل دعمها، وتضمن استقلالها”، معتبرًا أن فرض عناصر رقابية وإدارية داخل تشكيل مجلس الإدارة مع غياب الانتخابات الحقيقية، يمثل مساسًا مباشرًا باستقلال التعاونيات التعليمية الذي كفله الدستور.

 

وأوضح أن القانون يصدر عن البرلمان باسم الشعب ويُمهَر بتوقيع رئيس الجمهورية، وبالتالي لا يجوز للائحة تنفيذية أو قرار وزاري أن يعدل أحكامه أو يفرغ نصوصه من مضمونها.

 

وطالب ناجي الشهابي بسرعة تعديل المواد المخالفة في اللائحة التنفيذية، وإجراء انتخابات حقيقية لمجالس إدارات الجمعيات التعاونية التعليمية والمعاهد القومية، بما يتوافق مع أحكام القانون رقم 1 لسنة 1990 والدستور المصري، حفاظًا على سيادة القانون واحترامًا للإرادة التشريعية ودعمًا لاستقلال الحركة التعاونية التعليمية في مصر.

تم نسخ الرابط