بعد موجات ارتفاع الأسعار.. النائب محمد عبدالحميد يطالب الحكومة بـ"خريطة رقمية" تكشف المتسبب في الغلاء

النائب محمد عبدالحميد
النائب محمد عبدالحميد

تقدم النائب محمد عبدالحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التموين والتجارة الداخلية، والتنمية المحلية والبيئة، بشأن الإجراءات العاجلة والآليات الجديدة التي تتبناها الحكومة لضبط الأسواق والتعامل مع الزيادات غير المبررة في أسعار السلع، خاصة السلع الأساسية، وحماية المواطنين من تحميلهم أعباء إضافية دون أسباب اقتصادية واضحة.

 

رقابة استباقية على حركة الأسعار

وشدد النائب على أن التعامل مع ارتفاع الأسعار لا ينبغي أن يعتمد فقط على الحملات الرقابية التقليدية أو تحرير المحاضر عقب وقوع المخالفات، داعيًا إلى تطوير منظومة رقابية استباقية تعتمد على البيانات والتحليل المستمر لحركة أسعار السلع عبر مختلف مراحل تداولها.

 

وأوضح أن تتبع السلعة منذ خروجها من المنتج مرورًا بالموردين والمخازن وتجار الجملة وحتى وصولها إلى المستهلك، من شأنه أن يساعد في اكتشاف الزيادات غير الطبيعية وتحديد أسبابها والتدخل قبل انتقال آثارها إلى المواطن وتفاقمها.

 

مقترح لتتبع السلع إلكترونيًا

وطالب عبد الحميد الحكومة بالكشف عن خطتها لتطبيق منظومة إلكترونية لتتبع السلع الأساسية، بحيث تربط بيانات المنتجين والموردين والمخازن وتجار الجملة والتجزئة، بما يسمح بتحديد حلقات التداول التي قد تسهم في زيادة الأسعار.

 

كما اقترح إنشاء مؤشر يومي للأسعار يوضح السعر العادل للسلع في كل محافظة، ويتيح للمواطن الاطلاع على السعر الاسترشادي قبل إتمام عملية الشراء.

 

وتساءل النائب عن أسباب عدم تطبيق نظام للإنذار المبكر يرصد الارتفاعات المفاجئة في أسعار السلع، ويعمل على تحديد أسبابها قبل وصولها إلى المستهلك، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء خريطة رقمية لسلاسل توزيع السلع تكشف الفوارق غير الطبيعية بين سعر المنتج وسعر البيع النهائي.

 

حوافز للتجار الملتزمين بالأسعار

وطرح عبد الحميد تساؤلات حول إمكانية تخصيص حوافز للتجار الملتزمين بالأسعار المعلنة، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على العقوبات، كما استفسر عن مدى امتلاك الحكومة قاعدة بيانات دقيقة تحدد تكلفة السلع وهوامش الربح في مختلف مراحل تداولها.

 

وطالب بإنشاء نظام مبكر لمراقبة الأسعار، وتطبيق آليات التتبع الرقمي للسلع الأساسية، إلى جانب إطلاق منصة تتيح المقارنة الفورية بين أسعار السلع في المناطق المختلفة.

 

كما دعا إلى تقديم حوافز وتسهيلات للتجار الذين يلتزمون بالإعلان عن الأسعار وعدم المغالاة فيها، بما يشجع على الالتزام بالقواعد المنظمة للسوق.

 

التوسع في منافذ البيع المباشر

وأكد عضو مجلس النواب أهمية التوسع في منافذ بيع السلع بصورة مباشرة للمواطنين، وتشجيع التعاقدات المباشرة بين المنتجين وتجار التجزئة، بهدف تقليل عدد حلقات الوساطة التي قد تؤثر على السعر النهائي للسلعة.

 

وطالب كذلك بتكثيف الرقابة على المخازن والأسواق وفقًا لتحليل البيانات ومؤشرات الأسعار، بدلًا من الاقتصار على الحملات العشوائية، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق وتشجيع النشاط التجاري المنضبط.

 

وشدد عبد الحميد على أن مواجهة الغلاء تتطلب رقابة ذكية وسريعة واستباقية، قادرة على الوصول إلى أسباب ارتفاع الأسعار ومعالجتها من المنبع، بدلًا من انتظار وصول آثار الزيادات إلى المواطنين.

 

وفي السياق ذاته، طالب رئيس مجلس الوزراء بتكليف المحافظين بتنفيذ جولات مكثفة ومفاجئة على الأسواق، مع تطبيق القانون بحسم على كل من يرفع أسعار السلع دون مبررات واضحة.

تم نسخ الرابط