النائب إسماعيل الشرقاوي: الفلاح يحتاج ضمانًا حقيقيًا لتسويق محصوله قبل التوسع في زراعة القطن| خاص
مع بدء موسم جني القطن، أكد النائب إسماعيل علي الشرقاوي رئيس الهيئه البرلمانيه لحزب العدل أن المساحة الحالية، التي تقترب من 203 آلاف فدان، تظل بعيدة عن المستهدف المعلن بالوصول إلى نحو 600 ألف فدان بحلول عام 2030، وهو ما يعني أننا نتحدث عن ضرورة إضافة ما يقرب من 400 ألف فدان خلال السنوات الأربع المقبلة.
المساحات المزروعة بالقطن
وقال الشرقاوي لـ “البرلمان”، إن زيادة المساحات لا تبدأ من مطالبة الفلاح بزراعة القطن، وإنما من الإجابة عن سؤال بسيط: هل زراعة القطن تحقق للمزارع عائدًا مناسبًا ومستقرًا مقارنة بالمحاصيل المنافسة؟
وأضاف: المزارع يتحمل تكلفة التقاوي والأسمدة والمبيدات والعمالة والجني والنقل، ثم يصل في نهاية الموسم إلى أهم مرحلة وهي التسويق، فإذا لم يجد مشتريًا أو تعرض السعر لضغوط حادة، فمن الطبيعي أن يعيد حساباته في الموسم التالي ويتجه إلى محصول آخر.
وأوضح أن الوصول إلى 600 ألف فدان في 2030 يحتاج إلى برنامج قومي متدرج، وليس مجرد مستهدف رقمي، يقوم على تحديد المساحات المطلوبة سنويًا طبقًا للاحتياجات الفعلية للمغازل المحلية والطلب التصديري، والتوسع في الزراعة التعاقدية، وتوفير التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية، وخفض تكلفة الإنتاج والجني من خلال الميكنة، وربط المزارع بالمصانع والمصدرين قبل اتخاذ قرار الزراعة.
وشدد الشرقاوي على أن أخطر تحدٍ أمام القطن المصري هو عدم وضوح العائد الاقتصادي للمزارع قبل الزراعة، مؤكدًا أن الدولة إذا كانت تستهدف مضاعفة المساحات قرابة ثلاثة أضعاف، فيجب أن يكون هناك بالتوازي طلب صناعي وتصديري قادر على استيعاب هذه الزيادة