برنت يتجاوز 112 دولارًا.. النائب أسامة كمال يكشف كيف تستعد مصر لموجة جديدة من اضطرابات الطاقة

النائب أسامة كمال
النائب أسامة كمال

حذر النائب أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، من تداعيات حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة والعالم، في ظل استمرار الضربات المتفرقة وعدم وضوح المسار الذي ستتخذه التطورات خلال الفترة المقبلة، سواء باتجاه التهدئة أو استمرار التصعيد.

 

مخاوف بشأن الملاحة

وأشار كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن سيطرة جماعة الحوثيين أمس على ميناء المخا تمثل تطورًا جديدًا يثير المخاوف بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، موضحًا أن هذا التطور أدى إلى إغلاق الممر الشرقي لمضيق باب المندب، مع استمرار فتح الممر الغربي.

 

وأوضح رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ أن وضع الملاحة في منطقة باب المندب أصبح أكثر تعقيدًا، بالتزامن مع استمرار حالة عدم الاستقرار والتوترات المتصاعدة في المنطقة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

 

ولفت إلى أن استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» في المملكة العربية السعودية يمثل تطورًا آخر مقلقًا، مشيرًا إلى تعرض الخط لهجمات بواسطة عدة طائرات مسيرة قادمة من العراق.

 

وبيّن أن خط «شرق-غرب» ينقل نحو 2.5 مليون برميل من الخام السعودي إلى البحر الأحمر، تمهيدًا لتصديره عبر خط أنابيب سوميد، مؤكدًا أن أي اضطرابات تطال مسارات نقل النفط قد تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة.

 

ارتفاع أسعار خام برنت

وتطرق كمال إلى تأثير التطورات الجارية على أسعار النفط، موضحًا أن خام برنت شهد ارتفاعًا متواصلًا منذ بداية الشهر الجاري، بعدما كان سعر البرميل يدور حول 90 دولارًا، قبل أن يتجاوز حاليًا حاجز 112 دولارًا.

 

وأشار إلى أن أسواق الطاقة تظل شديدة الحساسية تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية، موضحًا أن صدور إعلان مفاجئ بشأن التوصل إلى اتفاق أو دخول الأطراف في مرحلة تهدئة يمكن أن يؤدي إلى تغير سريع في اتجاهات الأسعار.

 

ووصف رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ المشهد الحالي بأنه شديد التعقيد، في ظل إمكانية تغير التطورات بصورة متسارعة، بحيث يشهد أحد الأيام تصعيدًا، بينما تظهر في بداية الأسبوع التالي مؤشرات على التهدئة أو التوصل إلى اتفاق.

 

تأمين احتياجات السوق من الوقود

وفيما يتعلق بقدرة مصر على التعامل مع تداعيات الأزمة، أشار كمال إلى أن الحكومة تمكنت خلال الأشهر الستة الماضية من إدارة الموقف واحتواء تداعيات التطورات الخارجية بصورة جيدة، رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وما ترتب عليها من تحريك أسعار المواد البترولية في السوق المحلية.

 

وتوقع أن تعيد الحكومة ترتيب بعض أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية، مع إمكانية التوجه إلى خامات ومصادر بديلة لتقليل تأثير اضطرابات الأسواق الخارجية.

 

واختتم رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ تصريحاته بالإشارة إلى أن آلية التسعير الحالية للمواد البترولية لا توفر مساحة كافية من الاستقرار أمام أي تحركات أو قرارات جديدة، في ظل استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط