النائبة سناء السعيد: السوشيال ميديا عامل مساعد.. والضغوط الاقتصادية السبب الأبرز للطلاق
قالت النائبة سناء السعيد إن ارتفاع معدلات الطلاق في مصر يرتبط بمنظومة مجتمعية متكاملة، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة تأتي في مقدمة الأسباب، إلى جانب ثقافة تجهيز الأبناء للزواج وعدم تأهيل الشباب والفتيات بشكل كاف للحياة الزوجية.
وأوضحت السعيد لـ"البرلمان" أن ارتفاع تكاليف الزواج يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض لتجهيز أبنائها وبناتها، كما قد يلجأ الشباب إلى تحمل التزامات مالية كبيرة لتوفير مستلزمات الزواج، وهو ما يجعل الحياة الزوجية تبدأ بأعباء مالية وضغوط اقتصادية.
وقالت: «الشباب لما بيتجوزوا بالدين زي ما بنقول، ممكن الأسرة تقترض عشان تجهز بناتها، عشان تجهز ولادها، الولد يكتب على نفسه وصولات أمانة يجيب جهازه، ليه؟ لأن ارتفاع الأسعار خلى فيه أرقام كبيرة النهاردة في عملية الزواج».
وأضافت أن هذه الأعباء تستمر بعد الزواج، قائلة: «فلما يدخلوا بقى البيت ويتجوزوا ويخبطوا في الالتزامات والحياة الصعبة اللي هم داخلينها أساسا بالدين، بتلاقي هنا ما فيش استقرار ما بين الزوجين».
الطلاق نتيجة منظومة مجتمعية متكاملة
وحول ارتفاع حالات الطلاق في مصر، قالت النائبة إن الأمر لا يمكن إرجاعه إلى سبب واحد، وإنما يرتبط بعدة عوامل متداخلة.
وأوضحت: «بصي هي منظومة مجتمعية متكاملة، ثقافة ولادنا وبناتنا مش مؤهلين الحقيقة مع الظروف الاقتصادية الصعبة، وثقافة مجتمعاتنا في تجهيز ولادهم وبناتهم خلت الحياة الزوجية بتبدأ بشكل صعب».
وأضافت: «والحياة الزوجية بصراحة غير، غير، وده أنا برجعه الحقيقة يمكن أسباب كتير، أسباب كتير، أهمها الدولة مسؤولة مسؤولية كبرى عن الموضوع ده».
الدولة مسؤولة عن توفير فرص عمل للخريجين
وأشارت السعيد إلى أن أزمة فرص العمل ومستويات الدخل تمثل جزءا من الضغوط التي يواجهها الشباب، موضحة أن بعض خريجي الجامعات يضطرون للعمل في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم.
وقالت: «الخريج النهاردة لما يتخرج وما يلاقيش شغل، لما يشتغل في القطاع الخاص وياخد الرقم، نقول يعني أنا مش هقول لحد لا، إحنا اللي إحنا قررناه اللي هو 7 آلاف و8 آلاف، أقول النهاردة عشان يجد ظروف معيشية جيدة وهو بيبقى خريج جامعة».
وأضافت: «إحنا عندنا النهاردة خريجين الجامعة بيشتغلوا سواقين تاكسي، ممكن يشتغلوا أعمال غير مؤهلاتهم، وبالتالي هتلاقي حتى ده ما بيبقاش مريح ولادنا الشباب».
وتابعت: «فبالتالي أنت الدولة هي مسؤولة إن الولد الخريج ده لما يتخرج إنه يلاقي فرصة عمل».
السوشيال ميديا عوامل مساعدة والظروف الاقتصادية أساس المشكلة
وأكدت النائبة أن الدولة تصبح شريكا في الأزمات التي تنتقل إلى الأسر الجديدة عندما لا تتوافر للشباب ظروف معيشية مستقرة، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت والعولمة تمثل عوامل مساعدة، لكنها ليست العامل الأساسي من وجهة نظرها.
وقالت: «فلما بتبقى الدولة هنا شريك في الأزمات اللي هم بتتنقل لأولادنا في الأسر الصغيرة اللي هم بيبنوها، طالما ما فيش استقرار ومستوى معيشي جيد، فبتلاقي فيه طبعا حضرتك بتقولي السوشيال ميديا والإنترنت والعولمة اللي إحنا فتحناها عليها، لكن كلها دي عوامل مساعدة».
واختتمت السعيد حديثها قائلة: «لكن في أساس للمشاكل، الأساس أنا برجعه للظروف الاقتصادية الصعبة، في الظروف الاقتصادية».