النائبة أمل عصفور: مواد الهوية مهمة للمدارس الدولية.. لكن لا يصح إضافتها للمجموع بشكل مفاجئ
قالت النائبة أمل عصفور إن وجود مواد الهوية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، في جميع المدارس أيا كانت انتماءاتها أو تصنيفاتها، أمر مهم، سواء كانت مدارس دولية أو فروع مدارس أجنبية أو مدارس حكومية أو خاصة.
الطلاب المصريون يجب أن يعرفوا هويتهم
وأوضحت عصفور في تصريحاتها لـ"البرلمان" أن الحديث يتركز بصورة أكبر على المدارس الدولية وفروع المدارس الأجنبية، مشيرة إلى أن تطبيق مواد الهوية معمول به عالميا.
وأضافت أن وجود طلاب أجانب داخل المدارس أو طلاب ينتمون إلى جنسيات أخرى لا يغير من الأمر، لأن النسبة الأكبر من الطلاب هم من المصريين، وبالتالي يجب أن يكونوا على معرفة كاملة بهويتهم.
مواد الهوية موجودة في بعض المدارس الدولية بجرعة مخففة
وأشارت إلى أن هناك نسبة من المدارس الدولية لديها بالفعل مواد خاصة باللغة العربية ومواد الهوية، مثل التاريخ وغيرها، إلا أن هذه المواد ليست بالقدر الذي تريده وزارة التربية والتعليم.
وأوضحت أن ما كان معمولا به في بعض المدارس، وليس جميعها، هو تدريس اللغة العربية والتاريخ ومواد الهوية بجرعة خفيفة ومخففة على الطلاب، دون إضافتها إلى المجموع.
إضافة مواد الهوية للمجموع تحفز الطلاب على مذاكرتها
وقالت عصفور إن نتيجة اتخاذ الوزارة قرارها بشأن مواد الهوية، كان الحديث في البداية عن اعتبارها مواد نجاح ورسوب، إلى حين أخذ الرأي بشأن إضافتها إلى المواد الأساسية التي تدخل في المجموع، إلا أن الوزارة اتخذت هذا العام قرارا بإضافتها كمواد أساسية تدخل في المجموع.
وأكدت أن أهمية جعل هذه المواد أساسية وتضاف إلى المجموع تتمثل في شعور الطالب بوجود التزام تجاهها، وبالتالي مذاكرتها والحصول على درجات مرتفعة فيها، معتبرة أن ارتباطها بالمجموع يمثل حافزا للطالب على دراستها ومعرفة بلده وهويته.
تغيير النظام بشكل مفاجئ
وشددت النائبة على أن أي استراتيجية للتطوير لا يجب أن يتم تطبيقها في منتصف الطريق بصورة مفاجئة، خاصة بعد اعتياد الطلاب على نظام معين، موضحة أن ربط مواد الهوية بالمجموع يؤثر بصورة كبيرة على مسيرة الطالب.
وأضافت أن الطالب لم يكن معتادا على هذا النظام، وفجأة أصبح مطالبا بدراسة مناهج كبيرة والالتزام بها ومذاكرتها من أجل الحصول على مجموع مرتفع، وهو ما يمثل عبئا إضافيا عليه.
بدء تدريس مواد الهوية من المراحل الأولى
وأوضحت عصفور أن وجهة نظرها تتمثل في أن أي استراتيجية للتطوير يجب أن تبدأ على مراحل، منذ وجود الأطفال في سن صغيرة، حتى يتدرجوا فيها.
وأضافت أن الأفضل هو بدء تطبيق هذه الاستراتيجية مع الأطفال من المراحل الأولى، من الصفوف الأولى في المدارس الدولية، وصولا إلى المراحل التعليمية الأعلى، بحيث تصبح مواد الهوية جزءا من ثقافة الطالب ويعتاد على دراستها.
الأفضل حاليا أن تكون مواد الهوية للرسوب والنجاح فقط
وقالت النائبة إن إدخال مواد الهوية بشكل مفاجئ كمتطلب يدخل في مجموع الثانوية العامة، أو تطبيق ذلك في المراحل الأخيرة من التعليم، يحتاج إلى إعادة نظر.
وأضافت: «من وجهة نظري، محتاجين في المرحلة الحالية أن تكون مواد رسوب ونجاح فقط، ويبقى فيها الكم اللي الوزارة عايزاه، بس يبقى تتناسب مع طبيعة المواد الأخرى اللي بيدرسها».
وأوضحت أن الطالب إذا كانت المواد الأخرى التي يدرسها، والتي توافق عليها الوزارة، لا تتضمن هذا الكم الكبير، فإن زيادة حجم مواد الهوية قد تمثل عبئا عليه.
مواد الهوية عبء إضافي على الطالب والأسرة حاليا
وأشارت إلى أن إضافة مواد الهوية بهذا الشكل قد تدفع الطالب إلى البحث عن مساعدات خارجية، كما تحتاج المدارس إلى الاستعداد من خلال توفير متخصصين في هذه المواد، إلى جانب تعديل الحصص والجداول الدراسية.
وأكدت أن ذلك قد يتحول إلى عبء على الطالب وأولياء الأمور، حتى يتمكن الطالب من تحقيق مجموع مرتفع.
واختتمت النائبة أمل عصفور بالتأكيد على أن تدريس مواد الهوية في المدارس أمر مهم، وأن البدء بها من المراحل التعليمية الأولى هو الاتجاه المناسب، لكنها ترى أن الأفضل في الوقت الحالي أن تكون هذه المواد للرسوب والنجاح فقط.