"مياه آمنة وصرف صحي ملائم".. مجلس الشباب المصري يضع روشتة لتحسين الخدمات في مصر

مجلس الشباب المصري
مجلس الشباب المصري

رحب مجلس الشباب المصري بالتقرير الصادر عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، بشأن أوضاع المياه والصرف الصحي في مصر، مؤكدًا أهمية ما تضمنه التقرير من ملاحظات وتوصيات يمكن الاستفادة منها في دعم الجهود الوطنية لتعزيز الحق في الحصول على مياه آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة.

 

تطوير البنية التحتية لمرافق مياه الشرب

وأكد المجلس أن التعامل مع ملف المياه والصرف الصحي يجب أن يقوم على رؤية حقوقية وتنموية متكاملة، لا تقتصر على توفير البنية الأساسية، وإنما تشمل ضمان جودة الخدمات واستدامتها وعدالة توزيعها، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا والمجتمعات التي لا تزال تواجه تحديات في الحصول على خدمات آمنة ومنتظمة.

 

وشدد مجلس الشباب المصري على أهمية مواصلة الدولة تطوير البنية التحتية لمرافق مياه الشرب والصرف الصحي، ورفع كفاءة الشبكات ومحطات المعالجة، إلى جانب تعزيز الرقابة على جودة مياه الشرب وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع المياه.

 

وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الحصول على مياه شرب مأمونة وخدمات صرف صحي ملائمة لا ينبغي التعامل معه باعتباره ملفًا خدميًا فقط، وإنما باعتباره أحد المكونات الأساسية للحق في الصحة والعيش الكريم.

 

وأضاف ممدوح أن ذلك يتطلب استمرار العمل على تحويل الالتزامات الحقوقية إلى سياسات وبرامج واضحة قابلة للقياس والمتابعة، مشيرًا إلى أن تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة يمثل فرصة لإجراء حوار موضوعي حول واقع المياه والصرف الصحي في مصر والاستفادة من الملاحظات والتوصيات الواردة به في تطوير السياسات العامة.

 

 نشر الوعي بالاستخدام الرشيد للمياه

وأشار إلى أهمية تعزيز دور المجتمع المدني في رصد احتياجات المواطنين ونقلها إلى الجهات المعنية، إلى جانب المساهمة في نشر الوعي بالاستخدام الرشيد للمياه والحفاظ على الموارد المائية.

 

وأكد ممدوح أن تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات يتطلب توجيه مزيد من الاهتمام إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ومواصلة تحسين مستوى الخدمات في القرى والمناطق الريفية والمجتمعات التي تعاني فجوات في البنية الأساسية، مع تعزيز مشاركة المواطنين في تقييم الخدمات والإبلاغ عن أوجه القصور.

 

 

وطالب مجلس الشباب المصري الحكومة بمواصلة جهودها لتطوير ملف المياه والصرف الصحي، من خلال تسريع استكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وفق أولويات معلنة ومؤشرات زمنية واضحة.

 

كما دعا إلى رفع كفاءة شبكات ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي، وتقليل الفاقد والأعطال، وإجراء أعمال الصيانة بصورة دورية، فضلًا عن تعزيز الرقابة على جودة مياه الشرب وإتاحة المعلومات المتعلقة بمؤشرات الجودة ونتائج أعمال الرقابة بصورة أكثر انتظامًا ووضوحًا.

 

الالتزام بالمعايير البيئية والصحية 

وشدد المجلس على ضرورة تحسين خدمات الصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف، مع الالتزام بالمعايير البيئية والصحية وضمان الاستخدام الآمن للمياه المعالجة في الأغراض المسموح بها.

 

وطالب كذلك بإعطاء أولوية للمناطق الريفية والمجتمعات الأكثر احتياجًا عند وضع خطط التوسع وتحسين الخدمات، بما يسهم في تقليص الفجوات الجغرافية في مستوى الخدمة، إلى جانب تطوير آليات تلقي شكاوى المواطنين والاستجابة لها، ووضع مؤشرات لقياس سرعة التعامل مع شكاوى انقطاع المياه أو جودة الخدمة ومشكلات الصرف الصحي.

 

ودعا المجلس إلى إشراك منظمات المجتمع المدني في رصد احتياجات المجتمعات المحلية والتوعية بترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد المائية، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه ومنع التعديات والممارسات التي تؤثر على جودة مصادر المياه.

 

كما طالب بوضع مؤشرات دورية لقياس مدى التقدم في إتاحة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي وجودتها، ونشر نتائج المتابعة بما يعزز الشفافية والمساءلة المجتمعية.

 

وأكد مجلس الشباب المصري أن تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة الإنسان وجودة الحياة والتنمية المستدامة، داعيًا إلى استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجهات الدولية المعنية، بما يدعم السياسات الوطنية ويسهم في تحقيق تقدم ملموس في إتاحة هذه الخدمات للمواطنين.

تم نسخ الرابط