ناجي الشهابي: قمة السيسي وأبو مازن في القاهرة تؤكد أن مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية| خاص
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» في القاهرة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن القمة ليست لقاءً بروتوكوليًا، وإنما تحرك سياسي مهم يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية وترتيبات المرحلة المقبلة.
لقاء الرئيس السيسي وأبومازن
وقال ناجى الشهابي، في تصريحات لـ “البرلمان”، إن مصر، بحكم موقعها وتاريخها ومسؤوليتها العربية، تضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات أمنها القومي، وتتحرك من أجل وقف الحرب، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات، وإعادة إعمار غزة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم فصل غزة عن الضفة الغربية.
وشدد رئيس حزب الجيل على أن موقف مصر من التهجير واضح وحاسم، وأن بقاء الفلسطينيين على أرضهم يمثل حجر الأساس للحفاظ على القضية الفلسطينية نفسها، موضحًا أن تحويل الفلسطينيين من أصحاب قضية وحق في إقامة دولة إلى مجرد لاجئين أو قضية إنسانية وإغاثية يمثل تصفية فعلية للقضية.
وأضاف أن الفلسطينيين يعولون على القمة في تثبيت وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات، وتسريع إعادة إعمار غزة، والأهم وضع مسار سياسي واضح يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام
وحول تمسك مصر بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، أوضح الشهابي أن الموقف المصري يقوم على تنفيذ الخطة بكل بنودها بما يقود إلى السلام الحقيقي ويحفظ الحقوق الفلسطينية، وليس التعامل معها باعتبارها بديلًا عن الثوابت الفلسطينية والعربية.
وأكد أن دعم مصر لخطة السلام يتكامل مع رفضها القاطع للتهجير وتغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية، ومع تمسكها بحل الدولتين، مشددًا على أن السلام الحقيقي لا يعني مجرد توقف الحرب، وإنما معالجة أسباب الصراع وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
واختتم ناجي الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن مصر تتحرك من أجل السلام، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أن يتحول السلام إلى غطاء لتصفية القضية الفلسطينية، قائلاً:
«نعم للسلام، نعم لإعمار غزة، نعم لوقف الحرب، ولكن لا للتهجير، ولا لتصفية القضية الفلسطينية، ولا لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.»