النائبة أمل عصفور: استعداد المدارس للعام الدراسي يبدأ بالتخطيط وليس تحميل المدير المسؤولية

النائبة أمل عصفور
النائبة أمل عصفور

أكدت النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن استعداد المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد يجب أن يقوم على التخطيط المسبق والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وليس على تحميل مديري المدارس والمعلمين مسؤولية مشكلات تتجاوز صلاحياتهم وإمكاناتهم.

وقالت عصفور إن جولات المحافظين على المدارس قبيل انطلاق العام الدراسي تمثل خطوة مهمة وضرورية للتأكد من جاهزية المدارس، خاصة أن المتابعة الميدانية تكشف العديد من التفاصيل التي قد لا تظهر في التقارير المكتبية، إلا أن هذه الجولات يجب ألا تتحول إلى مجرد البحث عن المسؤول عن الخطأ وتعنيفه.

مدير المدرسة الحلقة الأخيرة في سلسلة المسؤوليات

وأوضحت أن مدير المدرسة يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من المسؤوليات، وبالتالي لا يمكن تحميله وحده نتائج مشكلات تتعلق بالصيانة أو الميزانيات أو العمالة أو الأمن أو البنية التحتية أو العجز في أعداد المعلمين.

وأضافت أن تحقيق الجاهزية الحقيقية للمدارس يتطلب التعامل مع المشكلات من جذورها، مشيرة إلى وجود مدارس تحتاج إلى أعمال صيانة بسيطة أو شاملة، فضلًا عن أعمال قد تتأخر بسبب المقاولين أو تأخر الميزانيات المخصصة للصيانة الدورية.

ضرورة استغلال أشهر الصيف في صيانة المدارس

وشددت النائبة على ضرورة استغلال أشهر الصيف في تنفيذ خطة واضحة ومسبقة لصيانة المدارس، يتم إعدادها وفقًا لاحتياجات كل مدرسة، بحيث تبدأ أعمال الإصلاح قبل انطلاق الدراسة بوقت كافٍ، بدلًا من ترك المشكلات حتى اللحظات الأخيرة وتحميل مسؤوليتها لمدير المدرسة أو المعلمين أو أولياء الأمور.

تنسيق مؤسسي بين التعليم والأبنية التعليمية والمحافظات

وفيما يتعلق بأعمال الصيانة الشاملة والبنية التحتية، أكدت عصفور أن هذا الملف يحتاج إلى تنسيق مؤسسي واضح بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وهيئة الأبنية التعليمية، والمحافظات، ومديريات التربية والتعليم، والجهات المعنية، مع وضع آليات دقيقة لحصر احتياجات المدارس وتحديد أولويات التدخل.

وأشارت إلى ضرورة وضع جداول زمنية واضحة لتنفيذ أعمال الصيانة ومتابعتها ميدانيًا، خاصة فيما يتعلق بمشكلات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وحالة المباني والمنشآت، مؤكدة أنه لا يجوز الانتظار حتى بداية العام الدراسي ثم مطالبة مدير المدرسة بالتعامل مع مشكلات تتجاوز نطاق صلاحياته.

أمل عصفور تطالب بقاعدة بيانات لاحتياجات المدارس

وطالبت النائبة بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة توضح احتياجات كل مدرسة وأعمال الصيانة المطلوبة والجدول الزمني لتنفيذها، مع تحديد مسؤول واضح عن التنفيذ والمتابعة، حتى لا تتكرر المشكلات المعروفة منذ شهور مع بداية كل عام دراسي.

وشددت على ضرورة وضع منظومة أكثر تنظيمًا لتوفير عمال النظافة وأفراد الأمن داخل المدارس، مؤكدة أن ربط وجود عمال النظافة بالعام الدراسي فقط، أو توفير أفراد الأمن في اللحظات الأخيرة، لا يمثل حلًا مستدامًا.

وضع معايير واضحة للعمال وأفراد الأمن

وأوضحت عصفور أن المطلوب هو وضع معايير واضحة للاستعانة بالعمال وأفراد الأمن، وتحديد شروط العمل والمقابل المناسب وآليات المتابعة والمحاسبة، بما يضمن انتظامهم في العمل ويحافظ في الوقت نفسه على حقوقهم وكرامتهم.

وأكدت أن ملف سد العجز في أعداد المعلمين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطة الاستعداد للعام الدراسي، وألا يتم الانتظار حتى بدء الدراسة لاكتشاف العجز والبحث عن حلول مؤقتة.

عصفور: دور المحافظ لا يبدأ قبل الدراسة بأيام

وحول دور المحافظات، قالت النائبة إن دور المحافظ لا ينبغي أن يبدأ بزيارة المدرسة قبل انطلاق الدراسة بأيام، وإنما يجب أن يبدأ قبل العام الدراسي بفترة كافية من خلال المتابعة والتنسيق والتدخل المبكر لحل المشكلات.

وأكدت أن دور المحافظات لا يقتصر على رصد المخالفات، وإنما يمتد إلى دعم العملية التعليمية داخل نطاق المحافظة، والتنسيق مع مديريات التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية والوزارة، لمتابعة تنفيذ خطط الصيانة ورفع كفاءة المدارس وحل المشكلات التي تتطلب تدخل أكثر من جهة.

خطة موحدة للاستعداد للعام الدراسي

وشددت عصفور على أهمية بناء علاقة أكثر تكاملًا بين الوزارة والمحافظات ومديريات التربية والتعليم والإدارات التعليمية، من خلال خطة موحدة للاستعداد للعام الدراسي، تكون فيها المحافظة شريكًا في الحل وليس مجرد جهة رقابية ترصد الأخطاء.

أمل عصفور: المعلم ومدير المدرسة ليسا خصمًا للمنظومة

وأكدت النائبة أمل عصفور أن المعلم ومدير المدرسة ليسا خصمًا للمنظومة التعليمية، بل يمثلان أحد أهم عناصر نجاحها، موضحة أن من حق الدولة أن تحاسب من يقصر في أداء واجبه، لكن من واجبها أيضًا توفير البيئة والإمكانات التي تساعد العاملين في المدارس على أداء مهامهم.

وقالت إن مدير المدرسة لا يمكن أن يكون مسؤولًا عن حل مشكلات تتعلق بالصيانة الشاملة أو العجز في العمالة أو نقص أفراد الأمن أو مشكلات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وهي ملفات تتجاوز في كثير من الأحيان صلاحياته وإمكاناته.

«كفاية إلقاء اللوم على مديري المدارس والمعلمين»

واختتمت عصفور بالتأكيد على أن الهدف يجب ألا يكون البحث عن شخص لتحميله المسؤولية بعد ظهور المشكلة، وإنما منع المشكلة من الأساس من خلال التخطيط والتنسيق والمتابعة، قائلة: «نحن بحاجة إلى الانتقال من رد الفعل إلى التخطيط المسبق، ومن البحث عن المخطئ إلى البحث عن سبب المشكلة وكيفية حلها».

وأضافت أن المعلم ومدير المدرسة جزء أساسي من الحل وليسوا وحدهم سبب المشكلة، مؤكدة: «كفاية إلقاء اللوم على مديري المدارس والمعلمين وهم يعملون في كثير من الأحيان في ظروف ومناخ غير مشجع.. هدفنا أن تبدأ الدراسة بمدارس جاهزة، ومعلمين قادرين على أداء رسالتهم، ومديري مدارس يجدون الدعم الذي يساعدهم على النجاح، وطلاب يستحقون بيئة تعليمية آمنة ومناسبة.. هدفنا ليس البحث عن مخطئ، وإنما أن تنجح المنظومة التعليمية».

تم نسخ الرابط