أسفلت منهار وأرقام متباينة.. النائب حسين هريدي يطالب النقل بحسم مصير طريق "قفط - القصير"
فتح عضو مجلس النواب، النائب حسين هريدي، ملف طريق “قفط–القصير” مجددًا، ردًا على البيان الصادر عن الهيئة العامة للطرق والكباري ووزارة النقل بشأن أعمال تطوير الطريق، مؤكدًا استمرار متابعته للملف برلمانيًا وميدانيًا، ومطالبًا الوزارة بتوضيح عدد من النقاط المتعلقة بطول الطريق، والاعتمادات المالية، ومراحل التنفيذ والجدول الزمني للمشروع.
تطوير شامل ورفع كفاءة
وأوضح هريدي أنه يتابع ملف الطريق منذ بداية عام 2026 من خلال الأدوات الرقابية بمجلس النواب، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلبَي إحاطة في يناير الماضي، أعقبهما بسؤالين برلمانيين في أبريل، قبل أن تتم مناقشة الملف داخل لجنة النقل والمواصلات في 30 يونيو.
وأضاف أن المتابعة البرلمانية امتدت إلى معاينات ميدانية واجتماعات مع الهيئة العامة للطرق والكباري والمسؤولين في محافظتي قنا والبحر الأحمر يوم 19 يوليو، بهدف الوقوف على خطة تطوير الطريق وطرح المشروع للتنفيذ.
وأشار النائب إلى أن جزءًا من الطريق الواقع ناحية مدينة قفط بمحافظة قنا شهد بالفعل أعمال رفع كفاءة إلا أن ذلك لا يعني انتهاء المشكلة، مؤكدًا أن الطريق بشكل عام لا يزال يعاني من تهالك واضح، ويحتاج إلى تطوير شامل ورفع كفاءة، إلى جانب استعدال المنحنيات الخطرة ودراسة الازدواج بما يتناسب مع طبيعة الطريق وحجم الأحمال والحركة المرورية عليه.
وجود انهيارات في الأسفلت
وأكد هريدي أن ملاحظاته بشأن حالة الطريق لا تستند فقط إلى ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن خطابًا رسميًا صادرًا عن وزارة النقل وموقعًا من الفريق كامل الوزير، أقر بوجود انهيار في طبقات الأسفلت ببعض القطاعات، مع الحاجة إلى تنفيذ أعمال ترميم وصيانة وتأمين لحركة المرور لحين الانتهاء من أعمال التطوير.
وأشار إلى أن بيان الهيئة العامة للطرق والكباري الصادر مؤخرًا أثار عددًا من التساؤلات التي تحتاج إلى توضيحات رسمية، وفي مقدمتها البيانات المتعلقة بطول الطريق ومراحل تنفيذ المشروع.
وتساءل النائب عن سبب الاختلاف في الأرقام المعلنة بشأن طول طريق قفط–القصير، موضحًا أن بيان الهيئة العامة للطرق والكباري ذكر أن طول الطريق يبلغ 180 كيلومترًا، في حين أكد خطاب رسمي من وزارة النقل تم إرساله إليه وإلى مجلس النواب أن طول الطريق يبلغ 172 كيلومترًا.
كما أشار إلى وجود اختلاف آخر بشأن الجزء الواقع داخل محافظة البحر الأحمر، حيث حدد خطاب وزارة النقل طوله بـ84 كيلومترًا، بينما ذكر بيان الهيئة أن المسافة تبلغ 90 كيلومترًا.
هل بدأ تنفيذ المشروع أم ما زال مرتبطًا بالاعتمادات؟
وطرح هريدي تساؤلًا آخر حول الوضع التنفيذي للمشروع، موضحًا أن خطاب وزارة النقل أفاد بأن طرح وتنفيذ أعمال التطوير والازدواج سيكون عقب توافر الاعتمادات المالية اللازمة.
وأضاف أن المتابعة البرلمانية خلال النصف الثاني من يوليو شهدت إعلان الموافقة على طرح المشروع في مناقصة تمهيدًا لبدء التنفيذ، بينما أشار بيان الهيئة العامة للطرق والكباري إلى إدراج القطاع ضمن خطة العام المالي الحالي وبدء أعمال رفع الكفاءة بالفعل.
وطالب النائب وزارة النقل بحسم هذا التضارب وتقديم بيانات واضحة حول الموقف التنفيذي للمشروع، متسائلًا عن موعد طرحه، وقيمة الاعتماد المالي المخصص له، وتاريخ بدء التنفيذ، ونسبة الإنجاز الحالية، والجدول الزمني المحدد للانتهاء من الأعمال.
مطالب بتوضيح رسمي لحالة الطريق
وأكد هريدي أن الحديث عن عدم صحة ما تم تداوله بشأن حالة الطريق يحتاج إلى مراجعة دقيقة، في ظل ما تضمنه خطاب وزارة النقل الرسمي من إقرار بوجود قطاعات تعرضت فيها طبقات الأسفلت للانهيار، فضلًا عن الحاجة إلى ترميم الحفر وإزالة الرمال وتأمين حركة المرور.
وشدد على أن الهدف من إثارة الملف لا يتمثل في الدخول في سجال بين النائب ووزارة النقل، وإنما الوصول إلى طريق آمن ومشروع تطوير واضح، بجدول زمني معلن ومراحل تنفيذ يمكن متابعتها على أرض الواقع.
واختتم النائب حسين هريدي بالتأكيد على استمرار متابعته لملف طريق «قفط–القصير» من خلال الأدوات البرلمانية والزيارات الميدانية، لحين ترجمة الخطط والموافقات المعلنة إلى أعمال تنفيذية مكتملة على الطريق.