"بدل ما تسيب شغلها".. سولاف درويش تقترح حضانات مرنة تناسب ورديات المصانع
أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن دعم المرأة العاملة لم يعد مجرد ملف اجتماعي، وإنما أصبح ضرورة اقتصادية وتنموية ترتبط بزيادة معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعزيز قدرة الأسر المصرية على مواجهة الأعباء المعيشية، والاستفادة من الطاقات والكفاءات النسائية في مختلف القطاعات.
التوسع في حضانات الأمهات العاملات
وشددت درويش، في تصريحات لها، على أهمية وضع منظومة متكاملة لدعم الأمهات العاملات، وفي مقدمتها التوسع في إنشاء الحضانات داخل المصانع والشركات والمناطق الصناعية، بما يوفر للمرأة بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا، ويخفف عنها أعباء رعاية الأطفال خلال ساعات العمل.
وأوضحت أن توفير حضانات ملائمة بالقرب من أماكن العمل يمثل أحد الحلول العملية للحفاظ على المرأة داخل سوق العمل، والحد من اضطرار بعض الأمهات إلى ترك وظائفهن بسبب صعوبة التوفيق بين مسؤوليات العمل ورعاية الأبناء، مؤكدة أن الاستثمار في استقرار المرأة العاملة يمثل استثمارًا مباشرًا في الأسرة والاقتصاد الوطني.
«الحضانة الذكية»
وطالبت عضو لجنة القوى العاملة بوضع حوافز حقيقية أمام القطاع الخاص للتوسع في إنشاء الحضانات، مع عدم الاكتفاء بالحلول التقليدية، والانتقال إلى منظومة أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة العمل الحديثة، خاصة في المصانع والشركات التي تعمل بنظام الورديات.
وتقدمت سولاف درويش بعدد من المقترحات الجديدة، في مقدمتها إطلاق نموذج «الحضانة الذكية» داخل المناطق الصناعية، من خلال إنشاء حضانات مشتركة تخدم مجموعة من المصانع والشركات داخل المنطقة الصناعية الواحدة، بدلًا من إلزام كل منشأة بإنشاء حضانة منفردة، مع إمكانية الإدارة المشتركة والرقابة الموحدة لتقليل التكلفة وضمان جودة الخدمة.
«حساب دعم الأم العاملة» لتخفيف تكلفة الحضانة
واقترحت النائبة إنشاء «حساب دعم الأم العاملة»، من خلال تخصيص حوافز مالية أو دعم جزئي لتكاليف الحضانة للأمهات العاملات، وفق ضوابط محددة، بما يضمن ألا تتحول تكلفة رعاية الطفل إلى سبب في ترك المرأة لعملها.
كما دعت إلى إطلاق نموذج حضانات مرنة تتناسب مواعيد تشغيلها مع طبيعة عمل المصانع والشركات، بحيث تمتد ساعات التشغيل وفق نظام الورديات، بدلًا من الاقتصار على مواعيد العمل التقليدية التي لا تتناسب مع قطاعات صناعية وخدمية عديدة.
تمكين المرأة يبدأ بإزالة عوائق استمرارها في العمل
وأكدت سولاف درويش أن تمكين المرأة اقتصاديًا يبدأ من إزالة العقبات التي تحول دون استمرارها في العمل، مشيرة إلى أن توفير بيئة عمل صديقة للأم لا يمثل عبئًا على أصحاب الأعمال، بل يساهم في رفع معدلات الاستقرار الوظيفي، وتقليل دوران العمالة، وتحسين الإنتاجية.
وشددت على ضرورة تعامل الدولة والقطاع الخاص مع ملف الأمهات العاملات باعتباره جزءًا من سياسات سوق العمل والتنمية الاقتصادية، وليس مجرد خدمة اجتماعية، مؤكدة أن المرأة التي تجد مكانًا آمنًا لطفلها تستطيع العمل بإنتاجية أكبر، وتطوير مهاراتها، والاستمرار في مسيرتها المهنية دون الاضطرار إلى الاختيار بين مستقبلها الوظيفي وأسرتها.