رئيس اتحاد المستأجرين يحذر من إطالة أمد دعاوى الإيجار القديم بسبب طلبات إجرائية| خاص

 شريف الجعار
شريف الجعار

قال شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم، إن المستأجرين يجب أن يكونوا مطمئنين إلى أن موقفهم يستند إلى أرض صلبة، مؤكدًا أن القضاء لا يسير بالأهواء، وإنما يعتمد على ثوابت وأحكام سابقة ونصوص دستورية وقانونية وضوابط تحكم عملية الفصل في القضايا.

وأوضح الجعار، في تصريحات لـ “البرلمن”، أن القضاء له ثوابت وأحكام يبني عليها، إلى جانب نصوص ومواد دستورية وقانونية وضوابط تحكم تفسيرها وتطبيقها، مشيرًا إلى أن الأمر أكثر تعقيدًا من مجرد طرح أو طلب يتم تقديمه أمام المحكمة.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية العليا، على وجه الخصوص، تنظر إلى مجموعة من الاعتبارات عند بحث القضايا المعروضة عليها، من بينها الحالة الاقتصادية والحالة الاجتماعية، إلى جانب الأثر التشريعي المترتب على تطبيق القوانين والمواد محل الطعن.

التعويل على طلب تقديم دفاتر التصويت تعويل خاطئ

وتطرق رئيس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم إلى ما وصفه بالتعويل على طلب تقدم به أحد المحامين في الدعوى، ويتعلق بمطالبة الحكومة بتقديم دفاتر وسجلات التصويت الخاصة بمجلس النواب.

وقال إن التعويل على هذا الطلب باعتباره يمثل انتصارًا يعد تعويلًا خاطئًا، معتبرًا أن تقديم الأمر إلى المواطنين على أنه انتصار يمثل استخفافًا بعقولهم، لأن الأمر من وجهة نظره لا يمثل انتصارًا للقضية.

وأوضح أن ما حدث لا يمثل هزيمة لقضية المستأجرين، وإنما هزيمة للدعوى التي تقدم بها صاحب هذا الطلب ولأطرافها فقط، مؤكدًا أن قضية المستأجرين، بحسب تعبيره، تسير بصورة طبيعية.

وأضاف أن هناك عددًا كبيرًا من المحامين، على حد وصفه، تقدموا بدعاوى أخرى، معتبرًا أن تعدد هذه الدعاوى يمكن أن يعالج أو يجبر أي خطأ أو عوار قد يكون موجودًا في دعوى أخرى.

المحكمة لا تدخل في مفاوضات مع المحامين

وانتقد الجعار وصف ما يحدث أمام المحكمة بأنه تبادل للآراء أو مفاوضات بين المحامين والجهات المعنية، مؤكدًا أن الأمر لا يسير بهذه الطريقة.

وأوضح أن المحامي يتقدم بطلباته، بينما تتعامل المحكمة مع هذه الطلبات وفقًا للإجراءات والقواعد القانونية، وليس من خلال مفاوضات أو تبادل آراء بالمعنى المتداول.

وأشار إلى أن طلب الحكومة بتقديم دفاتر وسجلات التصويت قد يؤدي، في تقديره، إلى إطالة أمد الإجراءات، موضحًا أن الحكومة إذا طُلب منها تجهيز هذه الدفاتر والوثائق، فقد تستغرق عملية إعدادها وقتًا طويلًا.

وتساءل عن المدة المحددة أمام الحكومة لتقديم هذه الدفاتر، موضحًا أن الطلب، بحسب رؤيته، لا يرتبط بمدة زمنية محددة، وبالتالي يمكن أن تستغرق عملية تجهيز المستندات وقتًا طويلًا.

طلب الدفاتر قد يؤدي إلى إطالة أمد الإجراءات

وقال رئيس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم إن الحكومة قد تحتاج إلى إعداد الدفاتر والوثائق والأوراق المطلوبة، ومراجعة الإجراءات والبيانات المتعلقة بها قبل تقديمها.

وأضاف أن الدفاتر والسجلات التي يُطلب تقديمها هي في النهاية دفاتر وأوراق تخص الجهات الحكومية، معتبرًا أن الدخول في هذا المسار قد يفتح بابًا لإجراءات أخرى ويؤدي إلى إطالة أمد الدعوى.

وشدد على أن حديثه لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما يتعلق بالأفعال والإجراءات القانونية والطلبات التي يتقدم بها المحامون أمام المحكمة، مشيرًا إلى أن بعض الطلبات قد تؤدي إلى نقل الدعوى إلى مسار مختلف وإثارة مسائل أخرى بعيدة عن جوهر القضية.

وأكد أنه في حال طلب تقديم الدفاتر، فإن الحكومة قد تستجيب للطلب وتبدأ في إعداد المستندات المطلوبة، إلا أن ذلك قد يستغرق وقتًا طويلًا، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل حسم الدعوى لفترة إضافية.

 الأمر لا يضر قضايا المستأجرين

وأكد الجعار أن هذا الأمر، من وجهة نظره، لا يمثل ضررًا على قضايا المستأجرين بشكل عام، ولا يرتبط بجوهر القضايا المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا.

وشدد على أن قضايا المستأجرين أمام المحكمة الدستورية العليا يجب أن تسير في مسارها الطبيعي، وأن المحكمة تحتاج إلى الوقت الكافي لدراسة جميع جوانب القضية قبل إصدار حكمها.

وأوضح أن المحكمة الدستورية العليا يجب أن تأخذ وقتها في دراسة القضية، وأن تتأنى في تقدير الأمر من مختلف جوانبه، حتى تتمكن من الوصول إلى حكم بشأن مدى دستورية أو عدم دستورية النصوص والمواد محل النظر.

المحكمة الدستورية تدرس دستورية النصوص المتعلقة بالإيجار القديم

وأشار رئيس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم إلى أن من بين المسائل المطروحة أمام المحكمة الدستورية مدى توافق بعض النصوص المتعلقة بالإيجار القديم مع أحكام الدستور، وخاصة ما يتعلق بقطع الامتداد القانوني.

وقال إن مسألة قطع الامتداد القانوني بعد سبع سنوات، وفق ما طرحه، لا تمثل امتدادًا لجيل واحد، مشيرًا كذلك إلى ملف الأجرة وما وصفه بأوضاع الإيجارات في عدد من المحافظات.

وأعرب الجعار عن تفاؤله بشأن ما ستسفر عنه القضية، قائلًا إنهم يأملون أن يجبر الله خاطر المستأجرين في هذا الأمر، مؤكدًا في ختام تصريحاته ضرورة انتظار ما ستنتهي إليه المحكمة الدستورية العليا وفقًا للقانون والدستور.
 

تم نسخ الرابط