بعد إحالة شركات المحمول للنيابة.. تحرك برلماني عاجل من النائب محمد فريد بشأن بيانات المواطنين والهوية الرقمية
تقدم النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بسؤالين برلمانيين موجهين إلى المهندس وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مطرحًا حزمة من الأسئلة الجوهرية بشأن حماية الخصوصية وضوابط استخدام البيانات الشخصية والبيومترية للمواطنين.
تفعيل اختصاصات مركز حماية البيانات الشخصية
وتأتي هذه التحركات البرلمانية عقب الإعلان الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بتاريخ 10 أغسطس 2026، والذي كشف عن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، إثر ثبوت وجود خطوط هواتف محمولة مسجلة ببيانات مواطنين شخصية دون علمهم أو حيازتهم لها.
وفي السؤال الأول، ركز النائب على مدى تفعيل الدور الرقابي لـ«مركز حماية البيانات الشخصية» المنشأ بالقانون رقم 151 لسنة 2020، متسائلًا عن مدى التنسيق بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمركز، لا سيما وأن الوزير المختص يرأس مجالس إدارة الجهتين.
وأبرز النقاط التي أثارها السؤال:
- الإبلاغ والشفافية: هل قامت شركات المحمول أو جهاز تنظيم الاتصالات بتقديم إبلاغ رسمي لمركز حماية البيانات حول الاختراق أو الانتهاك وفقًا للمادة (7) من القانون؟ وهل تم إخطار المواطنين المتضررين؟
- الرقابة والتفتيش: هل مارس المركز صلاحياته التلقائية في التفتيش والرقابة على الشركات دون انتظار شكاوى فردية؟
- آليات التنسيق: هل يوجد بروتوكول أو قرار تنظيمي ملزم للتنسيق بين جهاز الاتصالات ومركز حماية البيانات عند حدوث انتهاكات مماثلة؟
- ضوابط التحقق البيومتري ومشروع “الهوية الرقمية”
تطبيق آليات التحقق البيومتري
وفي سؤاله الثاني، أثار النائب مخاوف تنظيمية وحقوقية تتعلق برغبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في الإسراع بتطبيق آليات “التحقق البيومتري” (بصمة الوجه والقياسات الحيوية) ومشروع “الهوية الرقمية الموحدة” للتحقق من هويات حائزي الخطوط.
وأشار النائب إلى أن القانون يصنف البيانات البيومترية ضمن “البيانات الشخصية الحساسة” التي تتطلب تراخيص خاصة وضوابط صارمة لمعالجتها وتخزينها.
وجاءت أبرز التساؤلات كالتالي:
- الترخيص والشرعية: هل حصلت الجهات المعنية على التراخيص اللازمة من مركز حماية البيانات طبقًا للمادة (12) من القانون؟ وهل عُرضت المنظومة على المركز قبل إعلانها؟
- المفاضلة والبدائل: هل أجريت دراسات لمفاضلة التحقق البيومتري مع وسائل أخرى أقل مساسًا بالخصوصية؟ وهل سيكون التطبيق إلزاميًا أم تتاح وسائل بديلة للمواطنين؟
- إدارة وتأمين البيانات: من هي الجهات التي ستتحكم وتعالج البيانات؟ وما هي مدد الاحتفاظ بالقوالب البيومترية، ومعايير تأمينها ضد الاختراق؟
- حق المحو: ما هي الآليات المتاحة للمواطن لممارسة حقه القانوني في طلب محو بياناته البيومترية بعد الانتهاء من الغرض؟
وطالب النائب الدكتور محمد فريد بالحصول على ردود كتابية رسمية من وزير الاتصالات، وفقًا للمادة (200) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مشددًا على أن حماية البيانات الشخصية تُعد جزءًا أصيلًا من الحق الدستوري في حرمة الحياة الخاصة والخصوصية.