بعد زيادة الكهرباء.. حزب التجمع يطالب بوقف رفع أسعار الخدمات الأساسية

حزب التجمع
حزب التجمع

أعلن حزب التجمع، برئاسة النائب سيد عبد العال، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب، رفضه لقرار الحكومة الخاص برفع أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي، معتبرًا أن القرار يمثل امتدادًا لسياسات اقتصادية أسهمت في زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، وألقت بمزيد من الأعباء على المواطنين.

 

زيادة الكهرباء تدفع التضخم

ورأى الحزب، في بيان، أن زيادة أسعار الكهرباء لا يمكن فصلها عن موجة الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار الخدمات والرسوم والسلع خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن هذه السياسات دفعت معدلات التضخم إلى الارتفاع، في الوقت الذي تراجع فيه دور الحكومة في ضبط الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية.

 

واعتبر أن تحميل المواطنين أعباءً إضافية أصبح النهج المتكرر في إدارة الأزمة الاقتصادية، بدلًا من تبني حلول تستهدف معالجة أسبابها، لافتًا إلى أن الأسواق لا تزال تعاني من ضعف الرقابة، وهو ما انعكس على أسعار السلع والخدمات الأساسية.

 

وأضاف أن الاعتماد المتواصل على رفع الأسعار لم يعد إجراءً استثنائيًا، بل تحول إلى أداة رئيسية لإدارة الملف الاقتصادي، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة بين مستويات الدخول والأسعار، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة الضغوط على الأسر المصرية.

 

انتقاد لإدارة الأزمة الاقتصادية

وأكد الحزب أن الحكومة أخفقت، من وجهة نظره، في إدارة الأزمة الاقتصادية بما يحقق المصلحة الوطنية، كما لم تتمكن من فرض رقابة فعالة على الأسواق أو مواجهة الاحتكار، وهو ما جعل المواطنين يتحملون بمفردهم تداعيات ارتفاع الأسعار.

 

ودعا حزب التجمع إلى التراجع عن قرارات رفع أسعار الخدمات الأساسية، وإعادة النظر في السياسات الاقتصادية الحالية، مع إجراء مراجعة شاملة للمسار الاقتصادي، ومحاسبة المسؤولين عن تبني سياسات يرى الحزب أنها لم تحقق نتائج إيجابية، وأثرت بصورة مباشرة على محدودي ومتوسطي الدخل.

 

كما طالب بتبني سياسات اقتصادية تقوم على تعزيز الإنتاج ودعم الصناعة والزراعة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الحلول المؤقتة، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن امتلاك قرار اقتصادي مستقل يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على السيادة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.

 

حوار مجتمعي وتغيير حكومي

وجدد الحزب دعوته إلى إطلاق حوار مجتمعي موسع لمناقشة البدائل الاقتصادية التي تحقق العدالة الاجتماعية وتحافظ على استقلال القرار الوطني، مع تبني سياسات توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.

 

كما تمسك بمطلبه الخاص بإجراء تغيير حكومي، وتشكيل حكومة تمتلك رؤية اقتصادية واجتماعية مختلفة، تضع حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وضبط الأسواق، وتحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ضمن أولوياتها.

 

واختتم الحزب بيانه بالتحذير من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان المجتمعي واتساع فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، داعيًا إلى تبني سياسات أكثر استجابة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما يحافظ على الاستقرار الداخلي.

تم نسخ الرابط