النائبة إيرين سعيد: ضرورة التفرقة بين الموظف المتعاطي ومن ظهرت نتيجة تحليله بسبب علاج طبي
دعت النائبة إيرين سعيد إلى إعادة النظر في أوضاع الموظفين الذين تم فصلهم بسبب قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، مؤكدة ضرورة التفرقة بين من ثبت تعاطيه بالفعل، ومن كان يتلقى علاجًا طبيًا أدى إلى ظهور مواد مخدرة في نتيجة التحليل، مع ضمان حقوق من ثبت عدم تعاطيه.
ليس كل من تم فصلهم متعاطين للمخدرات
وقالت سعيد لـ"البرلمان" إن الموظفين الذين تم فصلهم بناء على تحاليل المخدرات ليسوا جميعًا من المتعاطين، موضحة أن هناك نسبة منهم كانت تتلقى علاجًا طبيًا.
وأكدت ضرورة إثبات حقوق هؤلاء الموظفين ورد اعتبارهم، مشيرة إلى أنه إذا ثبت أن أحد الموظفين تم فصله رغم تناوله علاجًا موصوفًا له طبيًا بموجب روشتة، فيجب إعادته إلى عمله وتعويضه عن فترة الفصل.
وأوضحت أن مدة الفصل في بعض الحالات وصلت إلى نحو ستة أشهر.
علاج الموظف المتعاطي قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنه
وأكدت إيرين سعيد أنها لا تؤيد استمرار الموظف المتعاطي للمخدرات في وظيفة يمكن أن تؤثر على المواطنين، لكنها في الوقت نفسه تؤيد المساهمة في علاجه وتأهيله.
ودعت إلى الاستفادة من صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والمصحات المتخصصة، والعمل على وضع بروتوكول تعاون لعلاج الموظفين المتعاطين، بدلًا من تركهم في الشارع هم وأسرهم دون علاج.
وشددت على أن علاج هؤلاء يمثل حقًا للمواطنين المصريين، حتى في حال ارتكابهم أخطاء.
الإدمان مرض يحتاج إلى العلاج والدعم النفسي
وأوضحت النائبة أنها تتعامل مع الإدمان باعتباره مرضًا وليس جريمة، مشيرة إلى أن الإدمان يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الجانب النفسي والفقر والجهل، مع التأكيد على أهمية العامل النفسي في حالات الإدمان.
وأكدت أن المدمن يحتاج إلى الدعم النفسي والعلاج، مقترحة إخضاعه للعلاج ثم وضعه تحت الاختبار لمدة ستة أشهر، مع إسناد وظيفة إليه بعد ذلك، بما يتيح له العودة إلى حياته العملية ويحافظ على أسرته.
تحذير من تفكك أسر الموظفين المفصولين
وحذرت إيرين سعيد من الآثار المترتبة على ترك الموظف المدمن في الشارع دون علاج، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة أعداد الفقراء والبطالة والتشرد، فضلًا عن التأثير على أفراد أسرته.
وأكدت أن الأطفال لا ذنب لهم في أن يكون والدهم مدمنًا، متسائلة عمن سيتولى توفير احتياجاتهم في حال فقدان العائل وظيفته.
وشددت على أن فصل الموظف وتركه دون علاج قد يفاقم المشكلات الاجتماعية التي تواجه الأسرة، مؤكدة أن التعامل مع حالات الإدمان يجب أن يتضمن العلاج والاهتمام، بدلًا من ترك الأشخاص وأسرهم لمواجهة تداعيات الفصل وحدهم.
وأكدت دعمها لعلاج المتعاطين والاهتمام بهم، مع ضرورة إعادة النظر في أوضاع من ثبت أنهم كانوا يتلقون علاجًا طبيًا، بما يضمن حصولهم على حقوقهم.