قبل تطبيق "الخصم المباشر".. حزب الوعي يحذر: استبعاد 850 ألف مستفيد قبل إعلان معايير الدعم يثير علامات الاستفهام
أكد حزب الوعي أن تطوير منظومة الدعم الغذائي يجب أن يقوم على أسس واضحة وشفافة، مطالبًا الحكومة بالإفصاح الكامل عن ملامح المنظومة الجديدة قبل بدء تطبيقها، خاصة مع الإعلان عن تطبيق نظام "الخصم المباشر" على المخابز اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل.
مطالب بتوضيح شكل الدعم الجديد
وأوضح الحزب، في بيان صادر اليوم، أن نظام الخصم المباشر لا يمثل في حد ذاته إصلاحًا لمنظومة الدعم، وإنما يعد آلية مالية لتنظيم العلاقة بين الحكومة والمطاحن والمخابز، مشددًا على أن الأهم هو توضيح طبيعة المنظومة الجديدة التي ستخدمها هذه الآلية.
وأشار الحزب إلى أن أي منظومة للحماية الاجتماعية يجب أن تحدد أهدافها بوضوح، والفئات المستحقة للدعم، ومعايير الإدراج والاستبعاد، إضافة إلى قيمة الدعم وآليات الحفاظ على قوته الشرائية، مؤكدًا أن هذه العناصر لم تُعلن حتى الآن بما يسمح بتقييم الإصلاح المقترح.
ولفت حزب الوعي إلى استمرار الغموض بشأن ما إذا كانت التغييرات ستقتصر على دعم الخبز أم ستمتد إلى السلع التموينية، وكذلك طبيعة ما يسمى بـ"الدعم النقدي المشروط"، موضحًا أنه إذا كان المقصود تقييد استخدام الدعم في شراء سلع محددة، فإنه يُعد دعمًا نقديًا مقيد الاستخدام وليس دعمًا مشروطًا بالمفهوم المتعارف عليه في برامج الحماية الاجتماعية.
كما أشار إلى وجود تباين في التصريحات الحكومية بشأن مسار تنفيذ المنظومة، موضحًا أنه سبق الإعلان عن تطبيق تجربة في محافظة بورسعيد قبل التوسع، بينما يجري الحديث حاليًا عن تطبيق الخصم المباشر على المخابز في جميع المحافظات، مطالبًا الحكومة بإعلان نتائج تجربة بورسعيد ومدى نجاحها قبل التعميم.
تحفظات على استبعاد مستفيدين من الدعم
وأبدى الحزب تحفظه على استبعاد نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم قبل الإعلان عن التصميم الكامل للمنظومة الجديدة ومعايير الاستحقاق، مؤكدًا أن تنقية قواعد البيانات يجب ألا تقتصر على حذف غير المستحقين، بل تشمل أيضًا إضافة المستحقين الجدد وتحديد مستوى الدعم المناسب لكل أسرة. وأضاف أن انخفاض عدد التظلمات لا يُعد دليلًا كافيًا على صحة قرارات الاستبعاد، في ظل تفاوت المواطنين في المعرفة الرقمية والقدرة على تقديم التظلمات.
مطالب للحكومة قبل التوسع في التطبيق
ودعا حزب الوعي الحكومة إلى نشر وثيقة تفصيلية قبل تعميم المنظومة الجديدة، تتضمن أهداف إصلاح منظومة الخبز والسلع التموينية، والفئات المستهدفة، ومعايير الاستحقاق، وقيمة الدعم وآلية تحديثه لمواجهة التضخم، وتوضيح المقصود بالدعم المشروط، والإعلان عن نتائج تجربة بورسعيد، وآليات التظلم، فضلًا عن الجهات والخبراء الذين شاركوا في إعداد الإصلاح والدراسات التي استند إليها.
وأكد الحزب، في ختام بيانه، دعمه لأي إصلاح يستهدف الحد من الفاقد والتلاعب في منظومة الدعم، لكنه شدد على أن نجاح الإصلاح يتطلب تحديد المشكلة المراد معالجتها، والفئات التي تستهدفها الدولة بالحماية، ومستوى الدعم الذي تلتزم بتوفيره، مع ضرورة إشراك الخبراء وإجراء حوار مجتمعي جاد قبل تنفيذ أي إصلاحات كبرى.