ناجي الشهابي: توجيهات الرئيس بتفعيل كارت الخدمات الموحد خطوة مهمة لبناء دولة رقمية تخدم المواطن| خاص

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تفعيل كارت الخدمات الحكومية الموحد تمثل خطوة مهمة على طريق بناء دولة مصرية حديثة تعتمد على التحول الرقمي في إدارة مواردها وتقديم خدماتها، مشددًا على أن أهمية الكارت لا تكمن في كونه مجرد بطاقة جديدة، وإنما في كونه أداة لبناء منظومة متكاملة تجعل المواطن محور الخدمة الحكومية.

تفعيل كارت الخدمات الحكومية الموحد

وقال الشهابي في تصريحات لـ “البرلمان” إن الدولة يجب أن تنتقل من تعدد قواعد البيانات وتكرار الإجراءات والملفات إلى منظومة موحدة ومترابطة، بحيث لا يضطر المواطن إلى تقديم البيانات والأوراق نفسها أمام جهات حكومية متعددة، بينما تكون هذه البيانات متاحة بالفعل لدى أجهزة الدولة.
وأضاف أن الهدف الأساسي من كارت الخدمات الموحد يجب أن يكون ضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها بعدالة وكفاءة، وتقليل فرص التسرب والهدر والتلاعب، وتيسير حصول المواطن على حقوقه بأقل قدر من الإجراءات والوقت، مؤكدًا أن نجاح المنظومة لا يقاس بعدد البطاقات التي يتم إصدارها، وإنما بما تحدثه من تغيير حقيقي في حياة المواطن.
وأوضح رئيس حزب الجيل أن الكارت يمكن أن يمثل نواة لقاعدة بيانات وطنية دقيقة ومحدثة تساعد الدولة على رسم سياساتها الاجتماعية والاقتصادية بصورة أكثر دقة، وتتيح توجيه الموارد إلى مستحقيها، مؤكدًا أن الدولة لا تمنح المواطن حقه منّةً، وإنما تنظم وصول الحق إلى مستحقه بعدالة وشفافية.


وشدد الشهابي على أن حماية بيانات المواطنين يجب أن تكون أولوية لا تقل أهمية عن تشغيل المنظومة نفسها، لأن الكارت يرتبط ببيانات وخدمات ذات طبيعة شديدة الحساسية، مطالبًا بتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني، وتحديد الجهات المصرح لها بالاطلاع على البيانات، وتسجيل عمليات الوصول إليها، وتشديد العقوبات على أي تسريب أو إساءة استخدام.


وأكد ضرورة أن يمتلك المواطن حقًا واضحًا في معرفة بياناته وتصحيحها والتظلم من أي خطأ فيها، لأن الخطأ في قاعدة البيانات قد يترتب عليه حرمان مواطن من دعم أو معاش أو خدمة أساسية.


وأشار الشهابي إلى أن تطبيق المنظومة يواجه عددًا من التحديات، في مقدمتها دقة البيانات وتحديثها، والتكامل الحقيقي بين قواعد بيانات مؤسسات الدولة، وكفاءة البنية التحتية الرقمية، وحماية البيانات، ومواجهة الفجوة الرقمية، محذرًا من أن المواطن الذي لا يجيد التعامل مع التكنولوجيا، وخاصة كبار السن والفئات الأكثر احتياجًا، يجب ألا يجد نفسه أمام عائق جديد للحصول على حقه.


وشدد على ضرورة توفير بدائل ومساعدة بشرية خلال مراحل التطبيق، وضمان استمرار حصول المواطن على الخدمة في حالات تعطل الشبكات أو الأجهزة، حتى لا يتحول التحول الرقمي من وسيلة لتيسير حياة المواطن إلى سبب في تعطيل حقوقه.


واختتم ناجي الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن التحول الرقمي الحقيقي ليس هدفه أن تصبح الدولة أكثر إلكترونية فقط، وإنما أن تصبح أكثر كفاءة وعدالة وأسرع استجابة للمواطن، وأن تتحول التكنولوجيا إلى أداة لحماية المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وصون كرامة المواطن وخصوصيته.
وقال: «نريد دولة رقمية قوية، ولكن قبل ذلك نريد دولة تجعل التكنولوجيا في خدمة المواطن، لا المواطن أسيرًا للتكنولوجيا».

تم نسخ الرابط