النائب اسماعيل الشرقاوي: المواطن يدفع ثمن التغيرات المناخية في فاتورة الكهرباء وأسعار الغذاء |خاص
في ظل موجات الحرارة غير المسبوقة التي تشهدها البلاد، أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن التغيرات المناخية أصبحت قضية تنموية واقتصادية تمس الأمن القومي، وتتطلب تحركًا عاجلًا لتقليل آثارها على المواطنين والاقتصاد.
التغيرات المناخية قضية أمن قومي
وقال الشرقاوي، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن التعامل مع التغيرات المناخية لم يعد رفاهية أو مجرد ملف بيئي، بل أصبح ضرورة لحماية الأمن الغذائي والصحة العامة والاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الاستثمار في التكيف مع هذه التغيرات اليوم يوفر على الدولة خسائر أكبر في المستقبل.
ولفت إلى أهمية تبني سياسات وطنية متكاملة للتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، تشمل تطوير البنية التحتية، ودعم نظم الزراعة الذكية، وتعزيز كفاءة استخدام المياه والطاقة، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب وضع برامج لحماية الفئات الأكثر تأثرًا بتداعيات الظواهر المناخية.
ارتفاع الحرارة يضغط على الاقتصاد
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد يؤثر على البيئة فقط، وإنما يفرض أعباء اقتصادية متزايدة على المواطنين والدولة، نتيجة زيادة استهلاك الكهرباء والطاقة، وتراجع إنتاجية العمالة، خاصة في قطاعات الزراعة والبناء والصناعة، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
وأوضح أن موجات الحر الشديدة باتت تؤثر بشكل مباشر على القطاع الزراعي، من خلال الإضرار ببعض المحاصيل، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة، فضلًا عن زيادة المخاطر الصحية، وفي مقدمتها الإجهاد الحراري وضربات الشمس، لا سيما بين كبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المكشوفة.
المواطن يدفع ثمن التغيرات المناخية
وأكد الشرقاوي أن المواطن لم يعد يتابع آثار التغيرات المناخية من خلال التقارير أو المؤتمرات الدولية، بل يلمسها يوميًا في ارتفاع فاتورة الكهرباء، وزيادة أسعار الغذاء، وصعوبة الحركة والعمل في ظل درجات الحرارة القياسية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التغيرات المناخية أصبحت واقعًا يفرض نفسه على الجميع، وهو ما يستوجب التعامل معها باعتبارها قضية وطنية شاملة، تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة لحماية المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية.