رضا فرحات: ملف العدادات الكودية يحتاج معالجة عادلة تنصف المواطن وتحاسب المتسبب الحقيقي في المخالفة| خاص

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، أن ملف العدادات الكودية يعد أحد الملفات الحساسة التي تمس ملايين المواطنين بشكل مباشر، ويحتاج إلى معالجة متوازنة تجمع بين حماية حقوق الدولة وضبط منظومة المرافق من جهة، ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين من جهة أخرى.

 العدادات الكودية


وأوضح فرحات في تصريحات لـ “البرلمان”، أن العدادات الكودية جاءت في الأصل كحل مؤقت لتنظيم استهلاك الكهرباء في العقارات المخالفة وغير المقننة، بهدف الحد من سرقات التيار وتحصيل مستحقات الدولة، إلا أن تطبيق التعريفة الموحدة بسعر التكلفة دون الاستفادة من نظام الشرائح المدعومة قد وضع أعباء إضافية كبيرة على كاهل الأسر، خاصة محدودي الدخل.

 المسؤول عن المخالفة بأزمة العدادت الكودية


وشدد خبير الإدارة المحلية على ضرورة التمييز الواضح بين المسؤول عن المخالفة والمواطن الذي اشترى الوحدة بحسن نية، قائلا: إن أصحاب الأبراج والعقارات هم من بنوا مخالفا للقانون والاشتراطات، وباعوا الوحدات للناس الذين لا ذنب لهم في هذه المخالفات، واليوم يجد المواطن البسيط نفسه يدفع ثمن غلطة أصحاب الأبراج الذين بنوا مخالفا، ويتحمل فاتورة مرتفعة ويواجه صعوبات في تقنين وضعه، رغم أنه لم يكن طرفا في ارتكاب المخالفة.

 

واشار فرحات: إلى أن قانون التصالح رقم ١٨٧ لسنة ٢٠٢٣ فى مادتة العاشرة يحظر توصيل المرافق إلى العقارات المخالفة وان هذا القانون ايضاً يلزم الدولة بتحصيل القيمة الحقيقية للمرافق بدون الدعم من العقارات المخالفة ولحل هذه المشكلة يجب ان توضع آلية قانونية للرجوع على المخالف الحقيقي وهو من قام بالبناء المخالف حتى لايعاقب المواطن البسيط الذي اشترى شقة ليسكن فيها، بينما يفلت المخالف الحقيقي الذي شيد برجا كاملا بالمخالفة؟وحث المواطنين على سرعة الاستفادة من قانون التصالح حتى يتم تحويل العدادات الكودية إلى العدادات الطبيعية بعد التصالح

 

وأوضح فرحات أن الحل الأمثل مستقبلا يكمن في اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المخالفين الحقيقيين، مع تقديم تسهيلات حقيقية لأصحاب الوحدات السكنية المشتراة بحسن نية، لافتا إلى ضرورة مراجعة آليات التعامل مع مخالفات البناء والعدادات الكودية بما يكفل تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين.

 

وشدد فرحات على أن الدولة المصرية أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على التصدي للعشوائيات واستعادة هيبة القانون، لكنها في الوقت نفسه تنتهج سياسة تقوم على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يتطلب استمرار مراجعة آليات التعامل مع هذا الملف بما يحقق العدالة ويخفف الأعباء عن المواطنين.

وشدد فرحات علي أن الوصول إلى حلول عملية لهذا الملف يتطلب استمرار التنسيق بين وزارات التنمية المحلية والإسكان والكهرباء والجهات المعنية، بما يضمن حماية المال العام، ومحاسبة المخالفين الحقيقيين، وفي الوقت نفسه صون حقوق الأسر التي سعت فقط إلى امتلاك مسكن آمن ومستقر، دون أن تتحول إلى ضحية لأخطاء وجشع بعض أصحاب الأبراج المخالفة.

تم نسخ الرابط