النائب محمد الجارحي: المراجعة الدورية للتشريعات ضرورة.. ونحتاج قوانين تواكب المستقبل
شارك النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، في ورشة العمل التي عقدتها وزارة العدل حول الخطة الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة في مصر، بحضور المستشار محمود الشريف، وزير العدل، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة.
وشهدت الورشة مشاركة نخبة من رؤساء اللجان بمجلسي النواب والشيوخ، وعدد من أعضاء المجلسين، إلى جانب قيادات وزارة العدل، حيث دار حوار موسع ونقاش جاد لصياغة استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة العدالة في مصر.
تشريعات تواكب العدالة الرقمية والذكاء الاصطناعي
وأكد النائب محمد الجارحي، خلال مداخلته، ضرورة المراجعة الدورية للتشريعات وتنقيحها، مع استحداث تشريعات جديدة، خاصة في مجالات العدالة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يواكب تحديات المستقبل، وليس الاكتفاء بالاستجابة لتحديات الحاضر.
مقترح بإنشاء مرصد وطني لمؤشرات العدالة
واقترح الجارحي إنشاء مرصد وطني لمؤشرات العدالة، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لقياس الأثر التشريعي، مع الاستفادة من الخبرات الدولية الرائدة، بما يتوافق مع الدستور المصري وتراثه القانوني، دون نقل أو محاكاة حرفية.
دعوة إلى تبني مفهوم العدالة الاستباقية
وشدد رئيس لجنة المشروعات بمجلس النواب على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجه، إلى جانب تحقيق العدالة الناجزة، نحو مفهوم العدالة الاستباقية، من خلال التوسع في الوساطة وآليات تسوية المنازعات، والاستفادة من التكنولوجيا وتحليل البيانات للحد من النزاعات قبل وصولها إلى المحاكم.
وأوضح أن هذا التوجه يسهم في تخفيف العبء عن القضاء، وتعزيز كفاءة منظومة العدالة، وتحسين جودة خدمات التقاضي، فضلاً عن دعم بيئة الاقتصاد والاستثمار.
إشادة بالاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة
وأشاد النائب محمد الجارحي بما تضمنته الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة، موجهًا الشكر والتقدير إلى وزير العدل وفريق العمل الذي شارك في إعدادها، مؤكدًا أن ما تضمنته يعكس تطورًا واضحًا في الفكر المؤسسي للدولة والانتقال إلى التخطيط الاستراتيجي القائم على الرؤية والنتائج واستشراف المستقبل.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في إدارة قطاع العدالة، ليس فقط لما تتضمنه من رؤية واضحة، وإنما لأنها جاءت في إطار تنفيذي متكامل يضم 6 أهداف استراتيجية، و14 برنامجًا رئيسيًا، و19 برنامجًا فرعيًا، إلى جانب مؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة، بما يعزز فرص نجاحها وتحقيق مستهدفاتها.