هند رشاد: مواقع التواصل سلاح ذو حدين.. والوعي الرقمي خط الدفاع الأول ضد الشائعات

النائبة هند رشاد،
النائبة هند رشاد، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب

أكدت النائبة هند رشاد، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أكثر الأدوات تأثيرًا في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العام، لما تمتلكه من قدرة كبيرة على نقل المعلومات والتأثير في مختلف فئات المجتمع، مشددة على أن حسن استخدامها يسهم في نشر المعرفة وتعزيز الوعي، بينما يؤدي سوء استخدامها إلى تهديد المنظومة الأخلاقية والأسرية، ونشر الشائعات، وإثارة الفتن.

وسائل التواصل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية

وقالت هند رشاد إن التطور التكنولوجي فرض واقعًا جديدًا جعل وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، الأمر الذي يستوجب تعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد لهذه المنصات، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات غير الموثقة والمحتوى الذي يستهدف التأثير على استقرار المجتمعات.

وأضافت أن المشكلة لا تكمن في المنصات الرقمية نفسها، وإنما في طريقة استخدامها، ومدى التزام المستخدمين بالقيم الأخلاقية والدينية والوطنية التي تحكم التعامل معها.

الوعي الرقمي ضرورة لمواجهة المحتوى المضلل

وأوضحت عضو لجنة الإعلام والثقافة أن غياب الوعي الرقمي يفتح المجال أمام انتشار الأخبار الكاذبة، وخطابات الكراهية، والمحتوى الهابط، وهو ما ينعكس سلبًا على الأسرة والمجتمع.

وأكدت أن بناء الوعي الرقمي أصبح ضرورة وطنية، خاصة بين الشباب، من خلال ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الصفحات مجهولة المصدر.

وأشارت إلى أن المواطن الواعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل التي تستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

مسؤولية مشتركة بين الأسرة والإعلام

وشددت هند رشاد على أن مسؤولية ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، إلى جانب العمل على تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة، بما يمكنهم من التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى المضلل.

دور الإعلام الوطني في مواجهة الشائعات

وأكدت عضو لجنة الإعلام والثقافة أن الإعلام الوطني يؤدي دورًا محوريًا في تقديم المعلومات الدقيقة والرد على الشائعات، بما يعزز ثقة المواطنين في المصادر الرسمية، ويسهم في حماية الأمن الفكري والمجتمعي.

وأضافت أن مواجهة الأخبار الكاذبة لا تتحقق من خلال الحجب فقط، وإنما عبر نشر الوعي، وتعزيز الشفافية، وإتاحة المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب.

وشدد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان الواعي القادر على التعامل مع التطورات الرقمية بمسؤولية، داعية إلى إطلاق المزيد من المبادرات والبرامج التوعوية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، لترسيخ ثقافة الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يحافظ على قيم المجتمع المصري، ويعزز تماسك الأسرة، ويحمي الشباب من مخاطر المحتوى المضلل والشائعات.

تم نسخ الرابط