بعد دعوات إحياء "الكشافين المتجردين".. ناجي الشهابي يحدد 5 خطوات لاكتشاف "الكنوز البشرية" |خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن بناء منظومة حديثة لاكتشاف المواهب الرياضية أصبح ضرورة وطنية، مشددًا على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن وجود "كشافين متجردين" تمثل خريطة طريق لإعادة صياغة مستقبل الرياضة المصرية وفق أسس علمية تضمن الوصول إلى أصحاب الموهبة الحقيقية. 

 

برامج تدريب عملية 

وقال الشهابي، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن اكتشاف الموهبة لا يجب أن يتوقف عند العثور على لاعب مميز، وإنما يبدأ بعد ذلك دور الدولة في رعايته من خلال برامج تدريب علمية، ورعاية صحية متكاملة، ونظم تغذية سليمة، إلى جانب توفير الدعم التعليمي والاجتماعي، خاصة للمواهب القادمة من الأسر البسيطة، حتى لا تضيع بسبب الظروف المعيشية. 

 

وأضاف أن المشروع القومي لاكتشاف المواهب ينبغي أن ينطلق من قاعدة بيانات وطنية تضم جميع العناصر الواعدة في مختلف المحافظات، مع إنشاء شبكة من الكشافين المعتمدين بعد تأهيلهم وفق معايير مهنية وأخلاقية دقيقة، إلى جانب تنظيم بطولات مدرسية ومنافسات منتظمة داخل مراكز الشباب، باعتبارها المنبع الحقيقي لاكتشاف الأبطال في جميع الألعاب. 

 

وأشار إلى أن التطور الكبير الذي تشهده الرياضة العالمية يفرض على الأندية المصرية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تقييم اللاعبين وقياس تطورهم، مؤكدًا أن هذه الأدوات تساعد على رفع كفاءة الاختيار، لكنها لا يمكن أن تحل محل الكشاف صاحب الخبرة، لأن هناك جوانب إنسانية مثل الشخصية والالتزام والروح القتالية لا تستطيع التكنولوجيا قياسها. 

 

 

وأوضح أن التكامل بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا هو النموذج الأكثر نجاحًا، لافتًا إلى أن الكشاف الحقيقي لا يبحث عن اللاعب الأكثر شهرة، وإنما عن صاحب الإمكانات القابلة للتطوير، وهو ما يتوافق مع رؤية الرئيس السيسي بضرورة وجود كشافين يعملون بعيدًا عن المجاملات أو المصالح الشخصية. وعن أسباب تراجع دور الكشافين في الكرة المصرية. 

 

عوامل أضعفت منظومة اكتشاف المواهب

وأوضح الشهابي أن الاعتماد على الوسطاء والسماسرة، والتوسع في التعاقد مع لاعبين جاهزين، إلى جانب تراجع الاهتمام بمسابقات الناشئين في بعض المراحل، كلها عوامل أضعفت منظومة اكتشاف المواهب، رغم أن تاريخ الكرة المصرية يؤكد أن كبار النجوم خرجوا من خلال كشافين جابوا المحافظات بحثًا عن العناصر المميزة. 

 

وأضاف أن مصر لا تعاني نقصًا في المواهب، بل تمتلك ثروة بشرية هائلة من الأطفال والشباب، إلا أن الأزمة تكمن في غياب منظومة مؤسسية قادرة على الوصول إليهم في القرى والنجوع والمناطق البعيدة، ومنحهم الفرصة العادلة لإثبات قدراتهم. 

 

وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن اكتشاف المواهب الرياضية يجب أن يتحول إلى مشروع وطني تشارك فيه جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الشباب والرياضة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، إلى جانب الاتحادات والأندية ومراكز الشباب والقطاع الخاص والإعلام، لأن صناعة البطل تبدأ من المدرسة والشارع ومركز الشباب قبل أن تصل إلى المنتخبات الوطنية. 

 

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي تنطلق من إيمان راسخ بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للدولة، وأن الاستثمار في الموهبة الرياضية يمثل استثمارًا في مستقبل مصر، ويسهم في صناعة أجيال جديدة من الأبطال القادرين على المنافسة ورفع علم البلاد في مختلف المحافل الدولية.

تم نسخ الرابط