النائب أحمد الجهمي: جهاز "مستقبل مصر" قاطرة الاقتصاد الإنتاجي ومحرك التنمية المستدامة في 2030
أكد النائب أحمد فاروق الجهمي، عضو مجلس الشيوخ، أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعد أحد أبرز المشروعات الوطنية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم جهود التنمية المستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
تسريع تنفيذ المشروعات القومية
وأوضح الجهمي أن إعادة تنظيم الجهاز تمنحه مرونة أكبر على المستويين الإداري والمالي، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات القومية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، مع الحفاظ على متطلبات الأمن القومي، بما يدعم قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في تنفيذ المشروعات الزراعية والصناعية والتصنيع الزراعي داخل الصحراء الشرقية والغربية، عبر إنشاء مجمعات إنتاجية متكاملة تعتمد على الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وخفض فاتورة الاستيراد.
ولفت إلى أن هذه المشروعات ستنعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الصادرات المصرية، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب، فضلًا عن تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية خارج نطاق الوادي الضيق، بما يحقق التنمية الإقليمية المتوازنة ويخفف الضغط عن المناطق المأهولة بالسكان.
وأوضح أن جهاز مستقبل مصر سيكون أحد المحركات الرئيسية لتحقيق هذه الأهداف، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية كبرى تعتمد على الإدارة الحديثة والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
وأكد الجهمي أن التوسع الزراعي يجب أن يتزامن مع إنشاء مجمعات متخصصة للتصنيع الزراعي بالقرب من مناطق الإنتاج، تضم مصانع لتعبئة وتغليف الخضر والفاكهة، وتصنيع التمور والزيوت والأعلاف، وتجفيف الحاصلات الزراعية، إلى جانب إقامة مناطق صناعية تعتمد على المنتجات الزراعية لإنتاج الغذاء والدواء والمنتجات الحيوية.
قليل الفاقد من المحاصيل
وأضاف أن هذه المشروعات ستسهم في تقليل الفاقد من المحاصيل، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، بما يدعم زيادة الدخل القومي ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما تمتلكه الدولة من بنية تحتية متطورة في مجالات الطرق والكباري والطاقة والموانئ والمناطق اللوجستية يمثل قاعدة قوية لنجاح مشروعات جهاز مستقبل مصر، ويعزز كفاءة نقل المحاصيل والمنتجات الزراعية، ويخفض تكاليف الإنتاج، ويدعم حركة التصدير إلى الأسواق الخارجية.
كما أكد أن مصر تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في التنمية من خلال استغلال الأراضي الصحراوية القابلة للاستصلاح، والاستفادة من المياه الجوفية، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يضمن استدامة التنمية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
واختتم الجهمي بالتأكيد على أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية الشاملة، وسيقود مرحلة جديدة تقوم على الإنتاج والتصنيع وزيادة الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب إنشاء مجتمعات عمرانية وتنموية متكاملة خارج الوادي الضيق، بما يعزز مكانة الاقتصاد المصري ويحقق مستهدفات رؤية مصر 2030.