"يجب مراجعة قيمته".. نيفين فارس: القوة الشرائية لمعاش تكافل وكرامة تراجعت بسبب التضخم | خاص
أكدت عضو مجلس الشيوخ النائبة نيفين فارس، أن قيمة برامج الحماية الاجتماعية لا تُقاس بحجم ما يُنفق عليها، وإنما بما تُحدثه من أثر حقيقي في حياة الإنسان، مشيرة إلى أن الفلسفة التي يقوم عليها برنامج "تكافل وكرامة" لا تتمثل في توزيع الأموال، وإنما في حماية المواطن من أن يتحول الفقر إلى قدر، وأن يصبح الاحتياج سببًا لفقدان الكرامة.
تمواجهة المتغيرات الاقتصادية
وقالت فارس في تصريحاتها لـ"البرلمان" إن السؤال الذي يجب طرحه اليوم ليس قيمة المعاش، وإنما مدى قدرة هذه القيمة على أداء رسالتها في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، موضحة أن موجات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات أضعفت القوة الشرائية للدعم، وأصبح كثير من الأسر يحصل على معاش لا يكفي سوى أيام معدودة، في حين تستمر متطلبات الحياة طوال الشهر.
وأضافت أن فقدان الدعم لقدرته على مواجهة الواقع يفرض إعادة النظر في قيمته، مؤكدة أن العدالة الاجتماعية مفهوم متحرك يتغير بتغير الظروف، ولا يجوز أن يظل مرتبطًا بأرقام ثابتة.
الخصومات ليست أزمة رقم.. بل قضية ثقة
وتطرقت النائبة إلى ما يُثار بشأن استقطاع مبالغ قد تصل إلى 50 جنيهًا شهريًا من بعض المستفيدين، مؤكدة أن القضية في جوهرها ليست قيمة المبلغ، وإنما تتعلق بثقة المواطن في منظومة الدعم.
وأوضحت أن المواطن البسيط لا يحاسب الدولة على قيمة الاستقطاع فقط، وإنما على وضوح الإجراءات وعدالتها، مشددة على أنه إذا كان هناك أي استقطاع، فمن حق كل مستفيد أن يعرف سببه وسنده القانوني، مع توفير آلية واضحة وسريعة للتظلم والمراجعة.
دعوة لتعزيز الشفافية في منظومة الحماية الاجتماعية
وأكدت نيفين فارس أن الدولة التي تسعى إلى بناء الجمهورية الجديدة لا تكتفي بتقديم الدعم، وإنما تحرص على وصوله كاملًا إلى مستحقيه، وإدارة منظومة الحماية الاجتماعية بأقصى درجات الشفافية والكفاءة.
وأضافت أن الكرامة الإنسانية لا تتحقق بمجرد حصول المواطن على الدعم، وإنما بشعوره بأن حقه محفوظ، وأن الدولة شريك في حمايته، وليس مجرد جهة تقدم المساعدة.
المطالبة بمراجعة دورية لمعاش تكافل وكرامة
وشددت على أن المراجعة الدورية لقيمة معاش "تكافل وكرامة"، وربطه بالمتغيرات الاقتصادية، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي خصومات أو استقطاعات، لم تعد رفاهية تشريعية، بل أصبحت ضرورة اجتماعية وأخلاقية، حتى تظل فلسفة الحماية الاجتماعية وفية لرسالتها في حماية الإنسان وصون كرامته.