"لم أكن طرفًا في إدارة الجريدة".. دفاع أكمل قرطام يرد على مزاعم نقيب الصحفيين في أزمة "التحرير"

أكمل قرطام
أكمل قرطام

علق مكتب الأستاذ سمير الباجوري، المحامي بالنقض، بصفته الوكيل القانوني للمهندس أكمل قرطام والمستشار القانوني لجريدة "التحرير"، على ما وصفه بالمغالطات الواردة في المنشور الذي كتبه نقيب الصحفيين على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، والذي انتقد فيه الحركة المدنية بسبب إصدارها بيان تضامن مع المهندس أكمل قرطام على خلفية واقعة هدم مبانٍ مملوكة له ومقامة على أرض مملوكة له بموجب مستندات ملكية مسجلة.

 

 لم يكن قرطام ضمن مديرين الجريدة

ولفت البيان إلى أن منشور نقيب الصحفيين تضمن معلومات مغلوطة، وادعى على غير الحقيقة أن المهندس أكمل قرطام اعتدى على حقوق بعض الصحفيين وتسبب في تشريدهم، مؤكدًا أن الوقائع الثابتة والمستندات والأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن تكشف خلاف ذلك.

 

وبيّن البيان أن شركة "التحرير" المالكة لجريدة التحرير وموقعها الإلكتروني مملوكة لعدد من المساهمين وفقًا للقانون، ومن بينهم المهندس أكمل قرطام الذي يعد الممول الرئيسي للمؤسسة.

 

وأفاد البيان بأن المساهمين حرصوا على الفصل بين الملكية والسياسة التحريرية، فتم تشكيل مجلس إدارة للجريدة من غير المساهمين، واختيار رئيس لمجلس الإدارة وعضو منتدب لإدارة المؤسسة، وبالتالي لم يكن المهندس أكمل قرطام ضمن المديرين أو الممثلين القانونيين للجريدة، واقتصر دوره على حضور الاجتماعات المتعلقة بتطوير المؤسسة.

 

وذكر البيان أن الجريدة وموقعها الإلكتروني استمرا في العمل حتى شهر مايو 2019، حين تم حجب الموقع الإلكتروني، وهو ما اعتبرته المؤسسة عقابًا لها بسبب مواقفها السياسية ودفاعها عن حرية الرأي والتعبير، الأمر الذي أدى إلى فقدان المصدر الرئيسي للدخل وهدد استمرارها، كما توقفت طباعة الجريدة بعد إقامة دعوى من شخص ادعى ملكيته للاسم والعلامة التجارية.

 

 غياب دعم النقابة

وأكد البيان أنه رغم تلك الظروف، التزمت إدارة الجريدة بصرف كامل رواتب الصحفيين والعاملين والحوافز والمكافآت والبدلات حتى نهاية أغسطس 2019، أي لمدة أربعة أشهر بعد توقف الإصدار وحجب الموقع الإلكتروني، وذلك دون أي انتقاص رغم عدم قيام الصحفيين بنشر أعمال خلال تلك الفترة.

 

وأوضح البيان أن إدارة الجريدة طالبت الصحفيين ومجلس نقابة الصحفيين بالتدخل لدى الجهات المعنية لرفع الحجب عن الموقع الإلكتروني حتى يتمكن الصحفيون من ممارسة عملهم وتتمكن المؤسسة من الاستمرار، إلا أن النقابة، بحسب البيان، لم تتخذ أي خطوات في هذا الاتجاه، ما تسبب في تفاقم الخسائر المالية وتراكم المديونيات وصولًا إلى توقف المؤسسة بالكامل.

 

وتابع البيان أنه في ظل غياب أي دعم من النقابة أو الصحفيين لمعالجة الأزمة الأساسية، قررت إدارة الجريدة في مطلع سبتمبر 2019 وضع خطة لتطوير الإصدار الورقي كإحدى محاولات تجاوز الأزمة المالية وضمان استمرار المؤسسة، وذلك رغم استمرار النزاع القضائي المتعلق بالعلامة التجارية.

 

الإضراب عن العمل

ونوّه البيان إلى أن الإدارة فوجئت في 11 سبتمبر 2019 بقيام عدد من الصحفيين بإعلان الإضراب عن العمل واحتلال الدور الرابع بمقر الجريدة، كما قاموا بتحرير محضر رسمي وإبلاغ الشرطة وأثبتوا فيه قيامهم بما أسموه "اعتصامًا".

 

وبحسب البيان، حاولت إدارة الجريدة إقناع الصحفيين بإنهاء الإضراب إلا أنهم رفضوا ذلك، بينما تلقوا دعمًا من عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين في ذلك الوقت الذين تواجدوا بشكل يومي داخل مقر الجريدة، دون العمل على معالجة مشكلة حجب الموقع الإلكتروني التي كانت تمثل أصل الأزمة.

 

واستكمل البيان أن إدارة الجريدة، وتقديرًا منها لنقابة الصحفيين، تقدمت بطلب رسمي إلى النقابة للتوسط بينها وبين الصحفيين والوصول إلى حل للأزمة، إلا أن النقابة لم تتعامل مع الطلب بالاهتمام الكافي، ما دفع الإدارة إلى اللجوء إلى مكتب العمل الذي استمع إلى جميع الأطراف وأحال النزاع إلى المحكمة العمالية.

 

وأبرز البيان أن دوائر المحكمة العمالية أصدرت نحو 20 حكمًا قضائيًا انتهت جميعها إلى اعتبار ما قام به الصحفيون إضرابًا مخالفًا للضوابط القانونية المنظمة للإضراب عن العمل، وأنصفت المؤسسة في الإجراءات التي اتخذتها، وقضت بفصل عدد من الصحفيين من العمل، وأيدت محكمة الاستئناف جميع هذه الأحكام.

 

ادارة مستقلة تتولى شؤون المؤسسة

كما ذكر البيان أن الأحكام أصبحت نهائية وباتة بعد عدم الطعن عليها أمام محكمة النقض، إلا أن المسؤولين في نقابة الصحفيين ما زالوا، بحسب البيان، يصدرون بطاقات العضوية لهؤلاء الصحفيين باعتبارهم عاملين بجريدة التحرير، رغم توقف المؤسسة ودخولها مرحلة التصفية.

 

واعتبر البيان أن إدارة الجريدة رأت أن هذا السلوك يمثل تغييرًا للحقيقة في محررات رسمية، لكنها امتنعت عن اتخاذ أي إجراءات قانونية في هذا الشأن احترامًا لنقابة الصحفيين وأعضاء جمعيتها العمومية.

 

وجدد البيان التأكيد على أن المهندس أكمل قرطام لم يكن له طوال هذه الفترة أي دور في إدارة جريدة التحرير أو في القرارات المتعلقة بالعاملين بها، نظرًا لوجود إدارة مستقلة تتولى شؤون المؤسسة، كما لم يكن طرفًا بشخصه أو بصفته في أي من القضايا المقامة من الجريدة أو ضدها.

 

واختتم المكتب بيانه مشددًا على ضرورة توضيح هذه الوقائع للرأي العام، ومؤكدًا احترامه الكامل لنقابة الصحفيين ومكانتها ولأعضاء جمعيتها العمومية، مع التمسك بعرض الحقائق كما تثبتها المستندات والأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن.

تم نسخ الرابط