نهاية مرحلة.. حزب العدل يعلن انسحابه الكامل والنهائي من الحركة المدنية
أعلن حزب العدل انسحابه الكامل والنهائي من الحركة المدنية الديمقراطية، معتبرًا أن قرار تجميد نشاطه داخل الحركة، الذي اتخذه قبل سنوات، استنفد أغراضه السياسية والتنظيمية، ولم يعد هناك ما يبرر استمراره.
تقييم سياسي لمسار الحركة
وقال الحزب، في بيان، إنه تابع باهتمام النقاشات التي أثيرت مؤخرًا بشأن مستقبل الحركة المدنية الديمقراطية، وما كشفت عنه التطورات الأخيرة من تراجع أصاب هذا الإطار السياسي الذي لعب في وقت سابق دورًا مهمًا في جمع عدد من القوى المدنية حول أهداف مشتركة.
وأوضح أن قرار تجميد النشاط داخل الحركة لم يكن ناتجًا عن خلاف عابر أو موقف مؤقت، وإنما جاء بعد تقييم سياسي لمسار الحركة ومدى قدرتها على الاستمرار كمنصة فاعلة للتنسيق والعمل العام، مشيرًا إلى أن تقدير الحزب آنذاك كان أن الحركة بدأت تفقد تدريجيًا قدرتها على التجدد والتأثير، مع اتساع الفجوة بين أهدافها المعلنة وممارساتها على أرض الواقع.
وأكد الحزب أن الحركة المدنية الديمقراطية مثلت تجربة سياسية تستحق التقدير وأسهمت في الحفاظ على مساحة للحوار والعمل المشترك بين قوى وتيارات مختلفة، إلا أن استمرار أي تجربة سياسية يظل مرهونًا بقدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات، وهو ما يستدعي إجراء مراجعات جادة عندما تتراجع هذه القدرة.
وأضاف أن الوقت بات مناسبًا للتعامل مع قرار التجميد السابق باعتباره انسحابًا نهائيًا من الحركة، داعيًا الأطراف المشاركة فيها إلى إجراء تقييم موضوعي لمسيرتها ومستقبلها، والنظر بجدية في إنهاء التجربة بصورتها الحالية بدلًا من استمرارها بشكل لا يعكس واقعها السياسي والتنظيمي.
إنهاء التجربة بصورة مسؤولة
ورأى الحزب أن إنهاء التجربة بصورة منظمة ومسؤولة قد يكون أكثر احترامًا لتاريخ الحركة ورصيدها السياسي من الإبقاء على كيان فقد قدرته على الفعل والتأثير.
وفي الوقت ذاته، شدد الحزب على أن انتهاء تجربة سياسية بعينها لا يعني انتهاء الحاجة إلى العمل السياسي المدني الديمقراطي، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع تفرض الحاجة إلى مساحات سياسية أكثر فاعلية وقدرة على التواصل مع المواطنين والانشغال بقضاياهم.
وأكد حزب العدل استمرار انفتاحه على أي جهود جادة لتأسيس تحالفات أو مساحات عمل مشتركة بين القوى المدنية والإصلاحية، شريطة أن تقوم على وضوح المواقف والبرامج والانحياز لمصالح المواطنين، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح السياسي والاقتصادي وتقديم بدائل واقعية للمجتمع.