النائب ياسر الحفناوي: "مراكب النجاة" تعكس رؤية شاملة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ودعم الشباب
أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن موافقة مجلس الوزراء على بروتوكول التعاون بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ووزارة التنمية المحلية والبيئة، لتنفيذ فعاليات المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة»، تمثل خطوة مهمة في مسار مواجهة الهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل الحوادث الإنسانية المؤلمة التي تشهدها المنطقة مؤخرًا، وآخرها حادث غرق مركب كان يقل عددًا من الشباب والأطفال المصريين خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا.
مواجهة الهجرة غير الشرعية بمنظور شامل
وقال «الحفناوي» إن الدولة المصرية باتت تتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية من منظور شامل لا يقتصر على المواجهة الأمنية فقط، وإنما يمتد لمعالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع الشباب للمغامرة بأرواحهم، وفي مقدمتها البطالة وضعف الفرص الاقتصادية وغياب مسارات التدريب والتأهيل في بعض القرى والمحافظات الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية.
حادث «مركب الموت» يكشف حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية
وأضاف عضو مجلس النواب أن حادث «مركب الموت» الأخير، الذي راح ضحيته 12 شابًا وطفلًا مصريًا، أعاد التأكيد على خطورة الظاهرة، وكشف حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الأسر إلى القبول بخيارات شديدة الخطورة أملاً في تحسين أوضاعها المعيشية.
وأكد أن مواجهة هذه الأزمة لا يمكن أن تعتمد فقط على التحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية، بل تتطلب توفير بدائل حقيقية وآمنة للشباب داخل وطنهم.
وأوضح «الحفناوي» أن أهمية مبادرة «مراكب النجاة» تكمن في انتقالها من مرحلة التوعية النظرية إلى مرحلة صناعة الفرصة، من خلال برامج تدريب حرفي تستهدف الشباب والأسر في القرى الأكثر احتياجًا، إلى جانب توفير قروض ميسرة للمتميزين لبدء مشروعات صغيرة ومتوسطة، بما يساهم في خلق مصادر دخل مستقرة وتشجيع ثقافة العمل الحر والإنتاج.
دعم الحرف والصناعات اليدوية لتعزيز الاقتصاد المحلي
وأشار إلى أن تركيز المبادرة على الحرف والصناعات اليدوية يحمل بُعدًا تنمويًا مهمًا، نظرًا لقدرة هذا القطاع على توفير فرص عمل سريعة ومستدامة داخل المحافظات، فضلًا عن دوره في الحفاظ على الصناعات التراثية وتعزيز الاقتصاد المحلي.
وأكد أن تمكين الشباب اقتصاديًا أصبح أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي والاجتماعي للدولة.
وأكد النائب أن تدريب العاملين بالوحدات المحلية ضمن محاور المبادرة يعكس توجه الدولة نحو بناء كوادر قادرة على استدامة جهود التنمية داخل المحافظات، وعدم الاكتفاء بحلول مؤقتة أو موسمية، مشددًا على أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تربط بين التنمية المحلية والحماية الاجتماعية ومواجهة الظواهر الخطرة التي تهدد استقرار المجتمع.
دعوة لتكاتف مجتمعي لمواجهة ثقافة الهجرة غير الآمنة
وشدد النائب ياسر الحفناوي على أن أخطر ما كشفت عنه حوادث الهجرة غير الشرعية الأخيرة هو تحول فكرة السفر غير الآمن لدى بعض الشباب إلى ما يشبه “حلم النجاة”، رغم ما يحمله من مخاطر الموت والاستغلال، وهو ما يتطلب تكاتفًا مجتمعيًا وإعلاميًا ودينيًا إلى جانب جهود الدولة لتغيير هذه الثقافة وتعزيز الثقة في فرص النجاح داخل مصر.
وأكد عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية تخوض معركة تنموية وإنسانية حقيقية لحماية الشباب، وأن مبادرة «مراكب النجاة» تمثل نموذجًا مهمًا لتحويل الألم الناتج عن حوادث الهجرة غير الشرعية إلى سياسات عملية تفتح أبواب الأمل والعمل والحياة الكريمة أمام الشباب والأسر الأكثر احتياجًا.