قبل بداية جشع المواسم.. البرلمان يثور على "حيتان الأسواق" ويطالب بفرض "التسعير العادل" للحوم والسلع قبل عيد الأضحى
قبل أسابيع حلول عيد الأضحى المبارك، تحولت الغرف التشريعية في مصر إلى ساحة مواجهة استباقية ضد "جشع المواسم" وأطماع السوق.
ومع تزايد مؤشرات الإقبال الاستهلاكي، فرضت التحركات والضغوط البرلمانية بمجلسي النواب والشيوخ خطاً أحمر عنوانه "حماية قوت المواطن"، دافعة بالحكومة وأجهزتها الرقابية إلى قلب اختبار ميداني حاسم لضبط أسواق اللحوم والسلع الاستراتيجية.
هذا الحراك النيابي الواسع لا يكتفي بالمراقبة التقليدية، بل يفتح النار مباشرة على "حيتان الأسواق" وشبكات "الوسطاء" في حلقات التداول الذين يغذون موجات الغلاء غير المبررة، وسط مطالبات تشريعية عاجلة بتفعيل أدوات الردع؛ من الضبطية القضائية وتحديد هوامش الربح، إلى ملاحقة الذبح خارج المجازر، لضمان ألا تلتهم فوضى الأسعار فرحة المصريين بالعيد.
ضبط الأسواق وحماية المواطنين أولوية عاجلة
وطالب النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، الحكومة والأجهزة الرقابية بالتحرك العاجل لضبط الأسواق ومراقبة الأسعار قبل عيد الأضحى، في ظل محاولات استغلال المواطنين برفع الأسعار.
ودعا إلى التوسع في حملات الضبطية القضائية داخل الأسواق، ومواجهة الغش التجاري والسلع منتهية الصلاحية، مع تكثيف الرقابة على منافذ بيع اللحوم والدواجن وعمليات الذبح خارج المجازر الرسمية.
وشدد على ضرورة التنسيق بين الجهات التنفيذية وجهاز حماية المستهلك لضبط أسعار السلع الاستراتيجية، وتوفيرها بشكل عادل، مؤكدًا أن استقرار الأسعار خلال المواسم يعد مؤشرًا رئيسيًا على نجاح جهود الدولة في حماية المواطن.
تقليل الوسطاء وتشديد الرقابة على حلقات التداول
من جانبه، طالب الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، بفرض رقابة صارمة على الأسواق لمواجهة موجات الغلاء غير المبررة، مؤكدًا أن ضبط الأسواق ضرورة لحماية المواطنين من الاستغلال.
وأوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بتكلفة الإنتاج، وإنما بحلقات التداول والوسطاء الذين يرفعون الأسعار بشكل غير منطقي، داعيًا إلى التوسع في منافذ البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك.
واقترح تفعيل خطوط ساخنة لتلقي الشكاوى، وإلزام المحال بإعلان الأسعار، ووضع حد أقصى لهوامش الربح على السلع الأساسية، مع تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة وتشديد العقوبات على المخالفين.
تحقيق التوازن بين العرض والطلب
طالب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، الحكومة بضرورة تكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق ومنافذ بيع اللحوم والسلع الغذائية قبل عيد الأضحى، مؤكدًا أن المواسم والأعياد تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأسواق على تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن بعض التجار يستغلون زيادة الإقبال لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يستدعي تحركًا حاسمًا من الأجهزة الرقابية، مع تكثيف الحملات التموينية على محال الجزارة والشوادر والأسواق، وإلزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار، والتصدي للغش التجاري واحتكار السلع.
كما شدد على أهمية التوسع في المنافذ الثابتة والمتحركة ومعارض السلع في المحافظات والقرى، لضمان زيادة المعروض وتحقيق توازن سعري، مع استمرار ضخ السلع الأساسية وتفعيل غرف العمليات لتلقي الشكاوى والتعامل معها بشكل فوري.