النائب أحمد سمير: إنشاء أول مدينة نسيجية محايدة كربونيًا ببورسعيد يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
كشف النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، نائب رئيس الامانة الفنية لحزب الجبهة الوطنية، تفاصيل مشاركته في اللقاء الموسع مع الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وقيادات شركة "كلود تشين" الصينية الرائدة، لبحث الخطوات التنفيذية لإنشاء أول مدينة صناعية نسيجية متكاملة ومحايدة كربونيًا في مصر بمحافظة بورسعيد، مؤكدًا أن هذه الخطوة الهامة تعكس بشكل قاطع ثقة المستثمرين الدوليين والشركات العالمية في قوة ومستقبل الاقتصاد المصري.
وأضاف نائب مجلس الشيوخ أن المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية تؤكد قدرة الدولة المصرية على أن تصبح مركزًا إقليميًا محوريًا لصناعة الغزل والنسيج والصناعات التصديرية المتطورة، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد استعراض المخطط العام للمشروع الذي يستهدف تطوير مساحة إجمالية تبلغ نحو 4.5 مليون متر مربع على مرحلتين، إلى جانب بحث الإطار الاستثماري الأنسب للمشروع مثل نظام المناطق الاستثمارية والمناطق الاستثمارية الخاصة (SIZ).
وأوضح النائب أحمد سمير أن حجم الاستثمارات الإجمالية المستهدفة للمشروع ضخم جداً ويتراوح بين 1.5 إلى 2 مليار دولار أمريكي سيتم ضخها على مراحل، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى تمتد على مساحة 2 مليون متر مربع وتشمل استقطاب ما بين 30 إلى 50 شركة نسيج عالمية وإنشاء مرافق صديقة للبيئة ومدارس فنية ومهنية، في حين تشمل المرحلة الثانية مساحة 2.5 مليون متر مربع لاستكمال السلسلة الصناعية المتكاملة والصناعات المغذية.
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ على الأبعاد التنموية والاجتماعية الكبرى للمشروع، مبيّناً أنه من المتوقع أن يثمر عن طفرة تشغيلية واسعة في السوق المصري، من خلال توفير ما بين 50 إلى 80 ألف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى نحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وهو ما يدعم استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
وشدد على أن الدولة المصرية نجحت خلال الفترة الأخيرة في صياغة مناخ استثماري جاذب وتنافسي، بفضل الحزم التحفيزية والإصلاحات الهيكلية والتشريعية المستمرة التي تبنتها الحكومة، مشيرًا إلى أن البنية التحتية المتطورة وشبكة الطرق والموانئ الحديثة، إلى جانب تنوع الأنظمة الاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، جعلت من مصر وجهة أولى للشركات العالمية التي تبحث عن الاستقرار اللوجستي والبيئة التشغيلية الآمنة لتوطين صناعاتها.
وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية الضخمة، لاسيما في قطاعات الصناعات التحويلية والطاقة النظيفة والمدن الصناعية المتكاملة، يعكس شهادة ثقة دولية متجددة في مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على النمو رغم التحديات الإقليمية والعالمية، لافتًا إلى أن مصر باتت تُمثل اليوم بوابة استراتيجية ومحورية لا يمكن الاستغناء عنها للنفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة والموقع الجغرافي الفريد الذي يضمن للمستثمرين أعلى عوائد إنتاجية وتصديرية.