أزمة "وقف المنان".. النائب محمد عبد العليم داود: من يحمي "حسن النية" في نزاع أراضي الأمير؟

النائب محمد عبد العليم
النائب محمد عبد العليم داود

تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، محمد عبد العليم داود، ببيان عاجل موجّه إلى رئيس الوزراء ووزراء الأوقاف والعدل والزراعة والتنمية المحلية، بشأن ما أُثير مؤخرًا حول ما يُسمى بأراضي وقف “الأمير مصطفى عبدالمنان”، وما ترتب عليه من إصدار المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والمتضمن وقف التعامل على مساحات واسعة من الأراضي الواقعة في نطاق محافظات كفر الشيخ ودمياط والدقهلية.

 

وقف إجراءات التصالح

وأوضح النائب في بيانه أن هذا القرار لا تقتصر خطورته على تعطيل مصالح المواطنين أو وقف إجراءات التصالح أو تجميد حركة البناء والاستثمار في تلك المناطق، وإنما تمتد خطورته إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يثير مخاوف حقيقية من إعادة فتح ملفات شديدة الحساسية تتعلق بأراضي الدولة، وما ارتبط بها في مراحل سابقة من محاولات تعدٍ أو استغلال أو تداخل في الملكيات، وهو ما يهدد الاستقرار القانوني والإداري في هذه المناطق.

 

وأشار داود إلى أن ملف أراضي مركز مطوبس وعلى امتداد الطريق الدولي الساحلي بمحافظة كفر الشيخ كان محل متابعة برلمانية مستمرة منذ مطلع الألفينات، حيث شهد في فترات سابقة محاولات استيلاء وتعدٍ على مساحات من الأراضي التي كان يُفترض أن تكون مخصصة لخدمة أبناء المحافظة والخريجين والشباب، قبل أن تتدخل الدولة لاحقًا وتتمكن من استرداد وحماية أجزاء كبيرة منها.

 

وأضاف أن هذه الجهود مهدت الطريق لإقامة مشروعات قومية وتنموية كبرى أصبحت تمثل إضافة مهمة للاقتصاد الوطني، من بينها مشروع "بركة غليون" للاستزراع السمكي، والمنطقة الصناعية بمطوبس، إلى جانب مشروعات أخرى ساهمت في توفير فرص عمل لأبناء المنطقة وإعادة توجيه استخدام الأراضي لصالح التنمية.

 

 حالة من الارتباك الإداري والاجتماعي

وتساءل النائب في بيانه عن تداعيات ما تم اتخاذه مؤخرًا من وقف التعامل على هذه الأراضي بموجب المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، وما إذا كان ذلك من شأنه أن يخلق حالة من الضبابية القانونية قد تؤثر على استقرار الملكيات الخاصة ومصالح المواطنين وحركة الاستثمار المحلي وملفات التصالح وتقنين الأوضاع، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على الثقة في المعاملات العقارية في المحافظات الثلاث.

 

وحذر من أن استمرار هذا الوضع دون حسم قانوني وقضائي واضح قد يؤدي إلى حالة من الارتباك الإداري والاجتماعي في المناطق الساحلية ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية، مطالبًا الحكومة بضرورة التدخل العاجل لمراجعة القرار أو تعليق العمل بالمنشور الفني المشار إليه لحين الفصل النهائي في النزاع القانوني بشكل واضح.

 

وطالب النائب الحكومة بتقديم بيان رسمي عاجل أمام مجلس النواب يوضح الأساس القانوني والإجرائي الذي استند إليه القرار، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق المواطنين حسني النية، ومنع أي محاولات استغلال أو تسقيع أو توظيف لمناطق النزاع لصالح أي فئات ذات نفوذ، والحفاظ في الوقت ذاته على استقرار المشروعات القومية والتنموية القائمة في المحافظات الساحلية محل البيان.

 

واختتم بيانه بالتأكيد على أن هذا الملف بالغ الحساسية، وأن التعامل معه يجب أن يتم في إطار من الوضوح القانوني الكامل، بما يضمن عدم الإضرار بالمواطنين أو المساس بمقدرات الدولة.

تم نسخ الرابط