"سموم" مجهولة المصدر.. تجارة "السوشيال ميديا" تهدد الاقتصاد الوطني والمواطن ضحية للغش في"جروبات البيع"
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والتموين والاتصالات والصناعة، بشأن التوسع في الأسواق والتجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما تمثله من تهديد مباشر للاقتصاد الوطني وحقوق المستهلك.
تحذير من نمو اقتصاد موازي خارج الرقابة الضريبية
وأكد النائب أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية، إلا أن الواقع يشهد نموًا متسارعًا لآلاف الصفحات والجروبات الإلكترونية التي تمارس البيع والتجارة يوميًا دون تراخيص أو سجلات ضريبية أو رقابة حقيقية.
وأشار إلى أن هذا الوضع حول مواقع التواصل الاجتماعي إلى أسواق موازية خارج سيطرة الدولة، بما يضعف المنظومة الاقتصادية الرسمية.
مخاطر تداول منتجات مجهولة المصدر
وأوضح “أمين” أن استمرار هذا النشاط غير المنظم يفتح الباب أمام تداول منتجات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات، خاصة في قطاعات الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية والملابس.
وحذر من أن ذلك يعرض المواطنين لعمليات غش تجاري ويهدد سلامتهم الصحية، فضلًا عن الإضرار بالتجار والمستثمرين الملتزمين بالقانون.
تساؤلات حول حجم الاقتصاد الرقمي غير الرسمي والخسائر الضريبية
وطرح النائب عدة تساؤلات حول حجم الاقتصاد الموازي الرقمي الناتج عن التجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي داخل مصر، وحجم الخسائر الضريبية السنوية الناتجة عنها.
كما تساءل عن آليات الرقابة الحالية على المنتجات المعروضة إلكترونيًا، خاصة السلع مجهولة المصدر، وعن أسباب عدم وجود إطار تشريعي وتنظيمي واضح لإلزام صفحات البيع الإلكتروني بالتسجيل والترخيص والرقابة الضريبية.
دعوة لخطة حكومية لدمج التجارة الإلكترونية في الاقتصاد الرسمي
وطالب النائب الحكومة بوضع خطة واضحة لدمج العاملين في التجارة الإلكترونية غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي دون الإضرار بصغار البائعين والشباب.
وأكد أن مواجهة فوضى التجارة الإلكترونية لم تعد رفاهية، بل ضرورة لحماية الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين، داعيًا إلى تحرك عاجل وحاسم لوقف نزيف الاقتصاد الموازي الرقمي وتحقيق المنافسة العادلة واستعادة حق الدولة في الرقابة والتحصيل الضريبي.