قبل فصل الشتاء.. النائب أشرف مرزوق: لا نريد استعدادات موسمية ومواجهة الأمطار الغزيرة يجب أن تتحول لمنظومة دائمة
تقدم النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والبيئة والموارد المائية والري والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن استعدادات الحكومة لمواجهة الأمطار الغزيرة والسيول خلال موسم الشتاء 2026/2027، والإجراءات المتخذة للحد من آثارها، إلى جانب خطط الاستفادة من مياه الأمطار باعتبارها موردًا مائيًا يمكن تعظيم الاستفادة منه.
استعدادات المحافظات للشتاء
وقال مرزوق إن قرب حلول فصل الشتاء وما يصاحبه من تقلبات جوية واحتمالات سقوط أمطار غزيرة وسيول، يفرض ضرورة تحرك الحكومة مبكرًا لمراجعة كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار ومحطات الرفع ومخرات السيول، والتأكد من جاهزية معدات شفط المياه والمولدات الاحتياطية، خاصة بالمناطق التي تشهد تجمعات متكررة لمياه الأمطار.
وأكد أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم والمنشآت الحيوية، ومنع تعطل حركة المرور أو تأثر المرافق والخدمات الأساسية خلال موجات الطقس السيئ.
وأشار عضو مجلس النواب إلى تنفيذ أكثر من 1650 منشأة للحماية من أخطار السيول بمختلف المحافظات، وتطهير 117 مخرًا للسيول بأطوال إجمالية تصل إلى 318 كيلومترًا، فضلًا عن وجود نحو 22 ألف كيلومتر من المصارف الزراعية المفتوحة التي تخضع لأعمال التطهير الدوري.
ولفت إلى أن استثمارات الدولة في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي والبنية التحتية للمياه تجاوزت 635 مليار جنيه خلال السنوات الـ12 الماضية، مشددًا على ضرورة قياس أثر هذه الاستثمارات من خلال تقييم فعلي ومحدث لكفاءة التشغيل والصيانة ومستوى الجاهزية قبل بداية موسم الشتاء.
وطالب الحكومة بتقديم حصر تفصيلي لكل محافظة بأعداد محطات الصرف والرفع والطلمبات الثابتة والمتحركة ومعدات شفط المياه، مع توضيح المعدات الجاهزة للتشغيل والأخرى المعطلة، ونسب الانتهاء من تطهير بالوعات الأمطار وشبكات التصريف ومخرات السيول.
كما طالب بالكشف عن المخصصات لمالية لأعمال الصيانة والإحلال والتجديد، وموقف المشروعات المتأخرة وأسباب تعثرها، فضلًا عن الجداول الزمنية المقررة للانتهاء منها.
تدخل سريع في المناطق المتضررة
وشدد مرزوق على ضرورة إعداد خريطة محدثة للمناطق الأكثر عرضة لتجمعات مياه الأمطار والسيول، مع توزيع معدات الشفط والطوارئ مسبقًا على النقاط الساخنة، وتفعيل غرف العمليات ومراكز السيطرة بالمحافظات على مدار 24 ساعة.
ودعا إلى وضع آلية تنسيق واضحة بين هيئة الأرصاد الجوية ووزارة الموارد المائية والري والمحافظات والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لضمان سرعة إصدار الإنذارات والتعامل مع تداعيات التقلبات الجوية.
وطالب كذلك بإعلان خطة محددة لمواجهة مخاطر الأمطار بمحافظة القاهرة، وبصفة خاصة في دائرة عين شمس، تشمل مراجعة شبكات التصريف والأنفاق والطرق والمحاور الحيوية، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، ومحاسبة المقصرين في أعمال التطهير والصيانة أو المتأخرين في التعامل مع بلاغات المواطنين.
حصاد مياه الأمطار
وفيما يتعلق بتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، أكد النائب أن التعامل مع مياه الأمطار والسيول لا ينبغي أن يقتصر على تصريفها واحتواء أضرارها، وإنما يجب أن يمتد إلى استغلالها كمورد مائي، من خلال التوسع في إنشاء السدود الصغيرة والحواجز الترابية والبحيرات الصناعية والخزانات، وتنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار وتغذية الخزانات الجوفية ودعم الأنشطة الزراعية.
وأوضح أن مصر تواجه تحديات مائية متزايدة، في ظل اعتمادها على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا، الأمر الذي يتطلب تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وعدم إهدار مياه الأمطار والسيول التي يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
وطالب مرزوق الحكومة بتقديم بيان رسمي بإجمالي كميات مياه الأمطار والسيول التي جرى تجميعها والاستفادة منها خلال السنوات الخمس الأخيرة، موزعة على المحافظات والمشروعات، مع توضيح الكميات التي تدفقت دون استغلال.
كما دعا إلى وضع خطة تنفيذية محددة المدة للتوسع في مشروعات حصاد مياه الأمطار وتخزينها وإعادة استخدامها، مع إلزام المدن الجديدة والمشروعات العمرانية الكبرى بتوفير أنظمة لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها في ري المسطحات الخضراء وأعمال النظافة، وفقًا للمعايير الفنية والصحية.
بيان حكومي أمام البرلمان
واختتم النائب طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بعرض بيان تفصيلي أمام مجلس النواب بشأن استعدادات المحافظات لموسم الأمطار والسيول، وخطط التدخل العاجل، والاحتياجات التمويلية، والمشروعات التي يتعين استكمالها.
وأكد أن مواجهة مخاطر فصل الشتاء تتطلب الانتقال من الاستعدادات الموسمية إلى منظومة دائمة للوقاية والاستجابة والمحاسبة، بما يضمن حماية المواطنين والممتلكات، والاستفادة من مياه الأمطار باعتبارها فرصة لدعم الأمن المائي المصري.