من فريد زهران إلى أحمد فوزي.. المصري الديمقراطي على أعتاب تغيير قيادته بعد 10 سنوات غدا

الحزب المصري الديمقراطي
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

ينعقد غدًا الجمعة 6 نوفمبر 2026، المؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، لإجراء انتخابات تشكيل قيادته الجديدة، في ظل حسم القيادي أحمد فوزي منصب رئيس الحزب بالتزكية، بعد خلو القائمة النهائية من أي منافسين له، فيما يتنافس 98 مرشحًا على مقاعد الهيئة العليا التكميلية.

 

قيادة جديدة بتحالف ثلاثي

وتأتي الانتخابات مع انتهاء فترة رئاسة فريد زهران، الذي تولى قيادة الحزب منذ عام 2016، وأُعيد انتخابه في مايو 2022، وسط تحالفات وتفاهمات داخلية وانسحابات شهدها السباق الانتخابي خلال الأسابيع الماضية، وأعادت تشكيل خريطة المنافسة قبل انعقاد المؤتمر العام.

 

وبينما حُسم مقعد الرئاسة قبل انعقاد المؤتمر العام، تبقى المنافسة مفتوحة على مقاعد الهيئة العليا التكميلية، التي يتنافس عليها 98 مرشحًا، في انتخابات تأتي بعد أسابيع من التحركات والتحالفات والتنازلات التي أعادت رسم خريطة القوى داخل الحزب.

 

وتبلورت ملامح القيادة المرتقبة في 6 أكتوبر الماضي، مع إعلان تحالف جمع أحمد فوزي مرشحًا لرئاسة الحزب، والنائب محمود سامي لمنصب نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والبرلمانية والنائب الأول، والنائبة مها عبد الناصر لمنصب الأمين العام.

 

 

وطرح التحالف نفسه باعتباره صيغة للتوافق الداخلي والحفاظ على توجهات الحزب وأيديولوجيته، مع العمل على تقوية بنيته التنظيمية وإعداد كوادر من جيل الوسط والشباب لتولي المسؤولية، إلى جانب إتاحة الفرصة لانضمام قيادات أخرى وعدم استبعاد أي كفاءة.


انسحابات غيّرت خريطة المنافسة

وسبق الوصول إلى القائمة النهائية عدد من الانسحابات التي أثرت في مسار الانتخابات، أبرزها خروج باسم كامل وخالد راشد من سباق رئاسة الحزب، على خلفية اعتراضات تتعلق بغياب العدالة وتكافؤ الفرص، وتمسكهما بضرورة توفير ضمانات تضمن منافسة انتخابية حقيقية.

 

كما قرر إيهاب أبو سريع الانسحاب لإفساح المجال أمام التوافق بين أعضاء الحزب، مع استمرار تمسكه بمطالب تتعلق بإصلاح أساليب الإدارة، وتعزيز المؤسسية، واحترام الاختلاف في الآراء داخل الكيان الحزبي.

 

ومع إغلاق باب الترشح وإعلان القائمة النهائية في 30 أكتوبر الماضي، لم يعد هناك منافس لأحمد فوزي على مقعد الرئاسة، لتنتقل بؤرة الاهتمام إلى تشكيل الهيئة العليا الجديدة وحجم التمثيل الذي ستحصل عليه مختلف التوجهات داخل الحزب.
 

6 نوفمبر موعد حسم التشكيل الجديد

وتأتي انتخابات المؤتمر العام بعد مسار إجرائي بدأ بقرار لجنة الحوكمة في 24 سبتمبر الماضي، ثم موافقة الهيئة العليا في 2 أكتوبر، قبل فتح باب الترشح خلال الفترة من 13 إلى 20 أكتوبر.

 

وأُعلنت الكشوف المبدئية للمرشحين في 22 أكتوبر، وامتدت فترة تلقي الطعون والفصل فيها من 22 إلى 27 من الشهر نفسه، وصولًا إلى إعلان القوائم النهائية في 30 أكتوبر.

 

ومن المقرر أن يشهد مؤتمر الغد التصويت والفرز وإعلان النتائج الرسمية، تحت إشراف جهة محايدة، ليكتمل تشكيل الهيكل القيادي الجديد للحزب، وتبدأ مرحلة ما بعد فريد زهران، الذي تولى رئاسته منذ عام 2016، وأُعيد انتخابه في مايو 2022.

 

وبذلك يدخل المصري الديمقراطي الاجتماعي مؤتمره العام برئاسة محسومة بالتزكية، ومنافسة لم تُحسم بعد على مقاعد الهيئة العليا، في اختبار تنظيمي سيحدد ملامح التوازنات الداخلية وطبيعة إدارة الحزب خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط