عيوب في التشطيبات وغياب الخدمات.. النائبة سناء السعيد تطالب بمحاسبة مسؤولي كمبوند "المقصد"
تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ما وصفته بوجود مخالفات جسيمة وعيوب إنشائية وتشطيبات متردية في عمارات كمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية الجديدة، التابع لشركة سيتي إيدج، محذرة من مخاطر تهدد سلامة السكان والمارة، فضلًا عن شكاوى الملاك من عدم استجابة الشركة لمطالبهم.
تسرب المياه يهددان سلامة العمارات
وأوضحت النائبة أن شركة سيتي إيدج مملوكة بنسبة 60% لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، و38% لبنك التعمير والإسكان، و2% للشركة القابضة للتنمية والاستثمار، بما يجعل ملكيتها عامة بنسبة 100%.
وقالت السعيد إن عددًا من ملاك الوحدات بالكمبوند، وتحديدًا في المجاورة الثالثة، تقدموا بعشرات الشكاوى المدعومة بالصور ومقاطع الفيديو، بشأن وجود عيوب في الإنشاءات والتشطيبات، معتبرة أن ما يحدث يمثل إهدارًا للمال العام والخاص، ويستوجب تدخل الجهات المعنية للتحقيق في أسباب هذه المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ورصد طلب الإحاطة عددًا من المخالفات التي اشتكى منها السكان، في مقدمتها التساقط المستمر لأحجار الواجهات الخارجية المصنوعة من الحجر الهاشمي، نتيجة ما وصفته النائبة باستخدام خامات رديئة وسوء تنفيذ أعمال التركيب، فضلًا عن وجود خلل في إجراءات استلام الأعمال من المقاولين.
وحذرت السعيد من أن سقوط هذه الكتل الحجرية يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المارة وسكان العمارات، خاصة قاطني الأدوار الأرضية، مطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة عيوب الواجهات قبل وقوع حوادث تهدد الأرواح.
كما أشارت إلى وجود تسريبات مستمرة للمياه في الجراجات أسفل العمارات، بما قد يؤدي إلى تآكل الأساسات وحديد التسليح ويؤثر على السلامة الإنشائية للمباني، إلى جانب ظهور نشع وارتشاح للمياه في أسقف الوحدات السكنية، نتيجة مشكلات في تنفيذ أعمال العزل المائي للأسطح والحمامات.
شكاوى من رداءة التشطيبات
وتضمن طلب الإحاطة شكاوى الملاك من تدني مستوى التشطيبات الداخلية رغم ارتفاع أسعار الوحدات، حيث رصدوا وجود بلاط بالأرضيات والحوائط غير مثبت بصورة جيدة، وتساقط الدهانات من الأسقف والحوائط بعد أيام من استلام الوحدات، فضلًا عن ظهور رشح وتسربات للمياه بمجرد بدء السكن واستخدام المرافق، بما يثير تساؤلات بشأن جودة شبكات السباكة الداخلية.
وفيما يتعلق بالخدمات والمرافق، أشارت النائبة إلى إخلال الشركة المطورة، بحسب شكاوى الملاك، بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بإنشاء سور وبوابات وخدمات أمنية متكاملة للكمبوند، موضحة أن الشركة لم تنفذ السور المتفق عليه، ما اضطر الملاك إلى جمع مساهمات مالية من حسابهم الخاص لإنشائه وحماية ممتلكاتهم وأسرهم.
ولفتت إلى وجود مشكلة أخرى في بعض عمارات الممشى بالمجاورة السادسة، حيث جرى تسليم الوحدات منذ نحو عام ونصف، وسكن بها أصحابها دون تركيب مصاعد حتى الآن، رغم وجود مرضى وكبار سن بين السكان، الأمر الذي يضاعف معاناتهم في الوصول إلى وحداتهم السكنية.
وأضافت أن سكان هذه العمارات يواجهون أيضًا صعوبات في توصيل الغاز الطبيعي، دون الحصول على استجابة واضحة من الشركة رغم تكرار تقديم الشكاوى إليها.
تجاهل شكاوى الملاك ومطالب بالتحقيق
وأكدت السعيد أن شكاوى الملاك لم تلقَ استجابة من موظفي خدمة العملاء وخدمة ما بعد البيع بشركة سيتي إيدج، الأمر الذي دفع المتضررين إلى اللجوء لمجموعات التواصل الاجتماعي وأعضاء مجلس النواب، لنشر الصور ومقاطع الفيديو التي توثق، بحسب قولهم، حجم المشكلات والعيوب داخل الكمبوند.
واعتبرت أن ما يحدث في كمبوند «المقصد» يتجاوز مجرد وجود عيوب في التشطيبات، ليمتد إلى مخاوف تتعلق بسلامة المواطنين وحماية أموالهم، فضلًا عن انعكاسه على صورة أحد المشروعات العمرانية بالعاصمة الإدارية الجديدة، خاصة أن الشركة المطورة مملوكة بالكامل لجهات عامة.
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإسكان بمجلس النواب لمناقشته، وتحديد المسؤول عن استلام العمارات رغم العيوب والمخالفات التي أبلغ عنها السكان، والكشف عن خطة الشركة العاجلة لإصلاح عيوب الواجهات الخارجية ومشكلات العزل وتسربات الجراجات، بما يضمن عدم تعرض السكان لأي مخاطر.
كما طالبت بتوضيح الجهة التي ستتحمل تكاليف إصلاح عيوب التشطيبات الداخلية وإنشاء سور الكمبوند، إلى جانب تحديد آلية واضحة لتعويض الملاك المتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت وقوعه في تنفيذ المشروع أو استلام وحداته.