الحدود البحرية وأمن مصر.. النائب سمير البيومي يطالب الحكومة بتوضيح موقفها من اتفاقية ليبيا وتركيا
تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، والبترول والثروة المعدنية، بشأن تصديق البرلمان الليبي في شرق ليبيا على مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا عام 2019 بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، محذرًا من تداعياتها المحتملة على الأمن القومي المصري والحقوق المصرية في التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي.
مخالفة للقانون الدولي للبحار
وتناول طلب الإحاطة تصديق البرلمان الليبي في شرق البلاد على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، بعد سنوات من رفض التصديق عليها، وإلغاء قرارات سابقة اتخذها البرلمان في هذا الشأن، في خطوة اعتبرها الطلب تطورًا يستدعي الوقوف على انعكاساته السياسية والاقتصادية والأمنية.
واستند طلب الإحاطة إلى أن مذكرة التفاهم تثير إشكاليات تتعلق بمبادئ القانون الدولي للبحار، لا سيما أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تتضمن قواعد ومبادئ تحكم تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للدول المطلة على البحار، بما يراعي مبادئ العدل والإنصاف.
التنقيب عن الغاز والبترول
وحذر النائب من انعكاسات المذكرة على الحقوق المصرية في مياه البحر المتوسط، سواء فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة أو الجرف القاري، مع التركيز على حقوق مصر في التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي، باعتبارهما من الموارد المهمة لتأمين احتياجات الاقتصاد المصري ودعم خططه التنموية.
كما تناول طلب الإحاطة التداعيات المحتملة للمذكرة على أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، في ظل التنافس بين أطراف إقليمية متعددة على الموارد والحقوق البحرية.
مطالب للحكومة بكشف التحركات المصرية
وطالب البيومي الحكومة بإحاطة مجلس النواب بالتداعيات المباشرة لمذكرة التفاهم على الأمن القومي المصري بأبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية، مع توضيح مدى تأثيرها المحتمل على حقوق مصر في التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي.
وشدد طلب الإحاطة على ضرورة الكشف عن التحركات والإجراءات التي اتخذتها مصر لمواجهة المذكرة، في ضوء الرفض المصري لها، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعا عضو مجلس النواب إلى سرعة مناقشة طلب الإحاطة بحضور المسؤولين المعنيين، سواء داخل اللجنة المختصة أو خلال أقرب جلسة عامة للمجلس، نظرًا لأهمية الملف وما يرتبط به من اعتبارات تمس الأمن القومي المصري والحقوق الاقتصادية للبلاد في منطقة شرق المتوسط.