هل تحسّن مستوى الطلاب فعلًا؟.. النائبة راوية مختار تسأل وزير التعليم عن نتائج قراراته
تقدمت النائبة راوية مختار، عضو مجلس النواب وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، بسؤال برلماني موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، استنادًا إلى حكم المادة 129 من الدستور والمادة 198 من اللائحة الداخلية للمجلس، بشأن آليات تقييم نتائج القرارات والسياسات التعليمية، والمؤشرات والأدلة التي تثبت انعكاس النتائج المعلنة على جودة التعلم ومستويات التحصيل الفعلي لدى الطلاب.
تقييم اليونيسف ومنهجية قياس النتائج
وطالبت النائبة بموافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي، مدعوم بالمستندات والبيانات، يوضح الأسس التي تعتمد عليها الوزارة في قياس أثر سياساتها وقراراتها التعليمية، ومدى ارتباط المؤشرات المعلنة بتحسن حقيقي في معارف الطلاب ومهاراتهم، وذلك عن العام الدراسي السابق والعام الدراسي الحالي حتى تاريخ الرد على السؤال.
وشمل السؤال المطالبة بتقديم نسخة كاملة من التقييم الميداني المشار إليه والمنسوب إلى منظمة اليونيسف، مع توضيح تاريخ إجرائه ونشره، والمنهجية المستخدمة في القياس، وحجم العينة ونطاقها الجغرافي والمراحل التعليمية التي شملها، ومدى تمثيل النتائج لمختلف المدارس على مستوى الجمهورية.
بيانات الكثافات وعجز المعلمين
كما طالبت النائبة بالكشف عن البيانات التي استندت إليها الوزارة في إعلان نتائج سياساتها، خاصة ما يتعلق بالكثافات الطلابية، ومدى تلبية احتياجات المدارس من معلمي المواد الأساسية، ومعدلات الحضور، مع تصنيف البيانات بحسب المحافظة والمرحلة التعليمية ونوع المدرسة.
وتضمن السؤال ضرورة تحديد مصادر هذه البيانات وتاريخ حصرها وآليات احتسابها والتحقق من دقتها، إلى جانب توضيح الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لسد العجز في المعلمين، وما إذا كان ذلك من خلال التعيين أو الاستعانة بنظام الحصة أو زيادة الأنصبة التدريسية.
ما أثر القرارات على مستوى التحصيل؟
وفيما يتعلق بجودة العملية التعليمية، طلبت النائبة بيانًا بالمؤشرات التي تقيس تطور فهم الطلاب واكتسابهم المهارات ومستويات تحصيلهم، مع تحديد خطوط الأساس التي جرت المقارنة بها، والقيم المستهدفة والنتائج التي تحققت بالفعل.
كما طالبت بتقديم دراسات تقارن أثر نظم الدراسة والتقييم قبل تطبيقها وبعده، وتوضح انعكاس هذه النظم على وقت الشرح داخل الفصول، والأعباء الواقعة على الطلاب والمعلمين والأسر، ومدى مساهمتها في تحسين نواتج التعلم ومعالجة الصعوبات الدراسية.
الشكاوى ومراجعة القرارات التعليمية
وتضمن السؤال البرلماني طلب حصر الشكاوى المرتبطة بالقرارات والسياسات التعليمية، مصنفة بحسب الموضوع والمحافظة والمرحلة التعليمية، مع بيان نسب الرد على الشكاوى ونسب حلها كلٌّ على حدة، ومتوسط المدة المستغرقة في الرد والمعالجة، فضلًا عن أبرز المشكلات المتكررة والإجراءات المتخذة للتعامل معها.
وطالبت النائبة كذلك بتحديد القرارات التي عدلتها الوزارة أو أعادت النظر فيها استنادًا إلى نتائج التقييم أو شكاوى المواطنين، مع توضيح أسباب التعديل، والجهة المسؤولة عن تقييم السياسات التعليمية، ودورية هذا التقييم، والآليات المتبعة لإعلان نتائجه للرأي العام.
وشددت راوية مختار على ضرورة إرفاق بيانات المقارنة التي استندت إليها بيانات الوزارة المعلنة، بما يتيح الوقوف على مدى دقتها وتقييم أثر القرارات المتخذة على أرض الواقع.
وأكدت أن تحسن نسب الحضور وخفض الكثافات الطلابية وتوفير المعلمين تمثل مؤشرات مهمة لتهيئة بيئة تعليمية مناسبة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على نجاح السياسات التعليمية، ما لم يصاحبها قياس واضح لأثرها الفعلي على معارف الطلاب ومهاراتهم ومستويات تحصيلهم، ومدى إسهام نظم الدراسة والتقييم في تحسين التعلم ومعالجة أوجه القصور.