محمد أنور السادات في اليوم الأفريقي لحقوق الإنسان: حماية الكرامة تتطلب تفعيل الحقوق وسد فجوة التطبيق
أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الاحتفال باليوم الأفريقي لحقوق الإنسان، الذي يوافق الحادي والعشرين من أكتوبر، يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام بحماية حقوق الإنسان وتعزيز آليات إنفاذها، بما يضمن تمتع جميع الأفراد بحقوقهم وحرياتهم دون أي تمييز.
وأوضح السادات أن هذه المناسبة تتيح فرصة لتقييم الجهود المبذولة في مجال حماية حقوق الإنسان على المستوى الأفريقي، وتجديد التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تضمن احترام الحقوق والحريات وترسيخ المبادئ التي تقوم عليها منظومة حقوق الإنسان.
السادات: 40 عامًا على نفاذ الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب
وأشار نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن مرور 40 عامًا على دخول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حيز النفاذ يفرض ضرورة تقييم ما تحقق من تقدم في مجال حماية الحقوق والحريات، والعمل على سد الفجوة بين النصوص القانونية وتطبيقها العملي، بما يضمن انعكاس الالتزامات الحقوقية على حياة المواطنين بصورة ملموسة.
وشدد على أهمية تعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع الحقوق والحريات، ونشر الوعي الحقوقي، ودعم سيادة القانون، إلى جانب تكثيف التعاون على المستوى القاري لمواجهة التحديات الحقوقية والإنسانية المشتركة.
وأكد السادات أن تعزيز منظومة حقوق الإنسان يتطلب استمرار العمل على تطوير آليات الحماية والإنفاذ، بما يسهم في ضمان احترام الحقوق والحريات وتحقيق الأهداف التي نصت عليها المواثيق والاتفاقيات الأفريقية ذات الصلة.
المجلس القومي لحقوق الإنسان يعزز التعاون الأفريقي
وفي هذا السياق، شدد السادات على حرص المجلس القومي لحقوق الإنسان، بصفته المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان في مصر، على المشاركة الفاعلة في المؤتمرات والندوات التي تنظمها الشبكة الأفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وأوضح أن هذه المشاركة تسهم في تبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا القارية المشتركة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير آليات الحماية وتعزيز احترام الحقوق والحريات في مختلف الدول الأفريقية.
وأشار إلى أهمية مواصلة الحوار والتعاون بين المؤسسات الوطنية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، بما يساعد على مواجهة التحديات الحقوقية والإنسانية، وتعزيز المبادئ المشتركة القائمة على الكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز.
ضمان الوصول إلى العدالة وتوفير سبل الانتصاف الفعالة
واختتم محمد أنور السادات تصريحاته بالتأكيد على أهمية ضمان الوصول إلى العدالة وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للأفراد، باعتبارهما من الركائز الأساسية لحماية حقوق الإنسان وصون كرامة المواطنين.
وشدد على أن حقوق الإنسان لا تكتمل بمجرد الاعتراف القانوني بها أو تضمينها في النصوص والمواثيق، وإنما يتطلب ضمانها إتاحة ممارستها الفعلية، وتوفير الآليات اللازمة لحمايتها وإنفاذها، إلى جانب ترسيخ قيم المساواة والعدالة للجميع دون تمييز.
وأكد أن سد الفجوة بين الاعتراف بالحقوق وتطبيقها على أرض الواقع يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز منظومة حقوق الإنسان، وضمان تمتع الجميع بحقوقهم وحرياتهم، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويدعم مبادئ العدالة وسيادة القانون.