"ممكن نحمي أسرة كاملة من التشرد".. النائب محمد جامع: وقف الموظف المتعاطي وعلاجه أفضل من فصله..
قال النائب محمد جامع، إن التعامل مع الموظف الذي يثبت تعاطيه للمخدرات يجب أن يبدأ بوقفه عن العمل، حفاظا على سلامته وسلامة المواطنين الذين يتعامل معهم، مؤكدا أن وقف الموظف عن العمل لا يعني فصله نهائيا من وظيفته.
وأوضح جامع لـ"لبرلمان" أن الموظف المتعاطي للمخدرات قد يضر نفسه والمكان الذي يعمل به، وكذلك المواطنين الذين يحصلون على الخدمة منه، سواء كان يعمل في مصلحة حكومية أو سائقا أو في أي وظيفة أخرى، مشيرا إلى أن ثبوت الضرر يستوجب اتخاذ إجراء بحقه.
وقف الموظف عن العمل لا يعني فصله نهائيا
وأشار النائب إلى أن الإجراء المناسب من وجهة نظره يتمثل في وقف الموظف عن العمل، ثم إخضاعه للعلاج أو التأهيل، أو إيداعه في إحدى المصحات لفترة للعلاج أو النقاهة، على أن يعود بعد ذلك إلى وظيفته.
وقال إن هذا الإجراء يحقق أكثر من هدف، أوله وقف الضرر الذي قد يسببه الموظف أثناء عمله، وثانيه علاجه وتأهيله، بدلا من الاكتفاء بفصله نهائيا من وظيفته.
فصل الموظف لا يعني فصله وحده
وأكد جامع أن قرار الفصل لا يؤثر على الموظف وحده، وإنما يمتد إلى أسرته وأولاده ومن يعولهم، قائلا: "احنا فصلناه وفصلنا أسرته وفصلنا أولاده، احنا ممكن نكون أذينا بيت بالكامل".
وشدد على ضرورة منح الموظف فرصة للعلاج والتأهيل، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الأمر لا يتعلق بالتغاضي عن تعاطيه أو السماح له بالعودة إلى العمل دون ضوابط.
لا بد من وقف الضرر ثم إعادة التأهيل
وأوضح أن مجرد إعطاء الموظف فرصة دون إخضاعه للعلاج قد يؤدي إلى تكرار الخطأ، متسائلا عن الضمانات التي تؤكد عدم وقوع كارثة خلال فترة استمرار الموظف في العمل مع تعاطيه للمخدرات، خاصة أن التعاطي قد يؤثر على إدراكه وتصرفاته.
وأضاف أن وقف الموظف عن العمل مع إعادة تأهيله أو إيداعه في إحدى المصحات لمدة تتراوح بين 5 أو 6 أشهر، ثم عودته بعد التأكد من قدرته على أداء عمله، يمثل معالجة للمشكلة دون تدمير مصدر رزقه وأسرته.
فصل الموظف قد يدمر بيتا بالكامل
وأشار النائب إلى أن فصل الموظف نهائيا قد يدفعه إلى أوضاع أكثر خطورة، قائلا إن الموظف بعد فصله قد يتحول من متعاط للمخدرات إلى تاجر، كما قد يتعرض أولاده للتشرد نتيجة حرمان الأسرة من مصدر الرزق.
وأكد أن التعامل مع الموظف المتعاطي يجب أن يراعي أنه ارتكب خطأ، لكنه في الوقت نفسه مواطن وأسرته وأولاده جزء من المجتمع، والدولة مسؤولة عن التعامل مع هذه الحالات بما يحقق حماية المجتمع وعلاج الموظف.
واختتم محمد جامع حديثه بالتأكيد على أن هذه المسألة تحتاج إلى قدر من الرحمة في التعامل معها، وألا يكون الخطأ لمرة واحدة سببا في إنهاء حياة الموظف الوظيفية والاجتماعية بالكامل، مع ضرورة وقف الضرر وعلاج الموظف وإعادة تأهيله قبل النظر في عودته إلى العمل.