وكيل زراعة الشيوخ: التوسع في زراعة القطن يتطلب استغلال الأراضي الجديدة وتوفير حوافز للفلاح| خاص

النائب علاء عبدالنبي
النائب علاء عبدالنبي

قال النائب علاء عبدالنبي وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، إن مصر تزرع حاليًا نحو 203 آلاف فدان من محصول القطن، مؤكدًا أن زيادة المساحات المزروعة بالقطن تتطلب العمل على محورين أساسيين، في مقدمتها التوسع في زراعة أصناف جديدة من القطن، إلى جانب توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الفلاح المصري على زيادة المساحات المزروعة.

زراعة القطن قصير التيلة

وأوضح النائب علاء عبدالنبي، في تصريحات لـ “لبرلمان”، أن المساحات الحالية تتركز في زراعة القطن طويل التيلة، بينما لا تتم زراعة القطن قصير التيلة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أهمية البدء في زراعة القطن قصير التيلة في المناطق الجديدة والمعزولة، ومن بينها الأراضي التابعة لمشروع «مستقبل مصر» والأراضي الجديدة التي تصل مساحتها إلى نحو مليوني فدان، بحيث يتم استغلال جزء منها في زراعة محصول القطن.

وأشار إلى ضرورة الاعتماد على تقنيات زراعية جديدة وشتلات وأصناف حديثة من القطن، تكون أكثر قدرة على تحمل ظروف الملوحة والجفاف، خاصة في الأراضي الجديدة، موضحًا أن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يسهم في تحسين الإنتاج وتقليل مدة الزراعة والحصاد، بحيث تنخفض فترة دورة المحصول من نحو 9 أشهر إلى 8 أشهر، من خلال الاعتماد على أساليب الزراعة الذكية.

وأكد وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ أهمية تشجيع الفلاح المصري، خاصة المزارعين في الأراضي القديمة، على الاستمرار في زراعة القطن وزيادة المساحات المخصصة له، مشددًا على ضرورة توفير حوافز اقتصادية واضحة للمزارع.

تسعير القطن

وأوضح أن من بين أهم هذه الحوافز منح الفلاح سعرًا للقطن يرتبط بالسعر العالمي، مع إمكانية زيادة السعر بنحو 10%، إلى جانب ضمان هذه الزيادة، وتطبيق سياسة تسعيرية واضحة ومستقرة للمحصول.

وأشار إلى أن تحديد هذه السياسة التسعيرية يجب أن يتم من خلال اتفاق بين المزارعين والمصانع، على أن تكون وزارة الزراعة حلقة الوصل بين الطرفين، بما يحقق قدرًا من التوازن بين احتياجات المزارع ومتطلبات المصانع، ويضمن وجود رؤية واضحة بشأن تسويق المحصول وسعره.

وشدد على أهمية توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي للفلاح بسهولة، وعلى رأسها المبيدات، إلى جانب التوسع في استخدام الآلات والمعدات الحديثة في عمليات جمع وحصاد القطن، موضحًا أن الاعتماد على الجمع اليدوي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج، في حين أن استخدام الآلات الحديثة يمكن أن يسهم في خفض هذه التكلفة وتحسين كفاءة عملية الحصاد.

تطبيق منظومة الزراعة الذكية 

وأضاف أن التوسع في تطبيق منظومة الزراعة الذكية يجب أن يشمل مختلف مراحل زراعة القطن، بداية من الزراعة على خطوط وتنظيم عملية الزراعة، وصولًا إلى استخدام الطرق الحديثة في الحصاد، إلى جانب تفعيل دور الإرشاد الزراعي التابع لوزارة الزراعة، بما يسهم في رفع كفاءة المزارعين وزيادة كميات الإنتاج.

وأشار وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ إلى أن المصانع المصرية، وخاصة المصانع الموجودة في مدينة المحلة الكبرى، تحتاج حاليًا إلى القطن بمختلف أصنافه، سواء طويل التيلة أو قصير التيلة، الأمر الذي يتطلب العمل على زيادة المساحات المزروعة وتوفير احتياجات الصناعة المحلية من المحصول.

وأكد أن التوسع في زراعة القطن يجب أن يشمل المناطق الجديدة والبعيدة والمعزولة، مثل مناطق مشروع «مستقبل مصر»، مع تخصيص مساحات لزراعة القطن طويل التيلة والقطن قصير التيلة، والاستفادة من الأراضي الجديدة في تحقيق زيادة ملموسة في المساحات المزروعة.

ولفت إلى أن هناك بالفعل تجارب لزراعة القطن في بعض هذه المناطق الجديدة، وأن بعض الزراعات حققت نتائج ناجحة، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة التجارب والتوسع في زراعة القطن بهذه الأراضي، بالتوازي مع استخدام الأصناف والتقنيات الحديثة التي تتناسب مع طبيعة الأراضي والظروف المناخية بها.

وشدد على أن زيادة إنتاج القطن والمساحات المزروعة به تتطلب تكامل جهود الدولة والمزارعين والمصانع، من خلال توفير التقاوي والشتلات المناسبة، وتقديم الإرشاد الزراعي، وضمان سعر عادل للمزارع، وتوفير مستلزمات الإنتاج، والتوسع في الميكنة والزراعة الذكية، بما يسهم في دعم محصول القطن وتلبية احتياجات الصناعة المصرية من القطن طويل وقصير التيلة.

تم نسخ الرابط