النائب أحمد فؤاد أباظة: إنشاء بورصة عقارية إلكترونية متكاملة ضرورة عاجلة لإنهاء عشوائية سوق العقارات
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن إنشاء «بورصة عقارية إلكترونية متكاملة» أصبح ضرورة وطنية عاجلة لإنهاء حالة التشتت والعشوائية في سوق العقار المصري، وتحويل القطاع من سوق تقليدي إلى سوق شفاف وجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي.
وقال أباظة، في تصريحات له، إن القطاع العقاري يمثل 24% من الناتج المحلي، ورغم ذلك لا توجد حتى الآن آلية رسمية لحصر الأسعار والتداولات والتمويل بشكل لحظي، مشيرا إلى أن البورصة العقارية ستكون المرآة الحقيقية للسوق، وستضع مصر على خريطة البورصات العقارية العالمية.
وضع إطار قانوني للبورصة العقارية
وأشار إلى ضرورة أن تفتح لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب هذا الملف خلال الدور التشريعي المقبل لصياغة مشروع إطار قانوني للبورصة العقارية، بالتعاون مع وزارة الإسكان والهيئة العامة للرقابة المالية ومصلحة الشهر العقاري، لضمان حوكمة كاملة وحماية حقوق المواطن والمستثمر.
وتقدم النائب أحمد فؤاد أباظة بـ4 آليات ومقترحات جديدة وغير تقليدية لتنفيذ البورصة العقارية، وهي:
أولا: الربط الرقمي الشامل مع الشهر العقاري والبنوك
اقترح إنشاء قاعدة بيانات موحدة تربط البورصة لحظيا بالشهر العقاري والبنوك وشركات التطوير، بحيث يتم تسجيل كل عملية بيع وشراء وتأجير وتمويل عقاري فوريا، ومنع البيع المكرر وتزوير العقود.
ثانيا: إطلاق مؤشر السعر العقاري القومي اللحظي
دعا إلى إطلاق مؤشر رسمي لأسعار المتر السكني والتجاري والإداري في كل مدينة وحي، يتم تحديثه يوميا بناء على التداولات الفعلية، ليكون مرجعا للتسعير والضرائب والتمويل ويقضي على المبالغة السعرية.
ثالثا: تداول الحصص العقارية وتجزئة الوحدات
تضمن المقترح السماح للأفراد والشركات بطرح حصص من مشروعات سكنية وتجارية للتداول في البورصة، بحد أدنى 10 آلاف جنيه، لتمكين الشباب وذوي الدخل المتوسط من الاستثمار العقاري وتوفير سيولة للمطورين.
رابعا: صندوق ضمان وتسوية العقود الذكية
اقترح إنشاء صندوق حكومي-خاص لإدارة التسوية المالية والعقد الذكي لكل صفقة، بحيث لا يتم تحويل الملكية إلا بعد استلام الثمن وتسجيل العقد إلكترونيا، مما يخفض النزاعات القضائية بنسبة كبيرة.
البورصة العقارية تحقق مكاسب اقتصادية ضخمة
وأكد أباظة أن المكاسب المتوقعة ضخمة، وفي مقدمتها جذب 20 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة، وزيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج إلى 30%، وخفض زمن التسجيل من شهور إلى 48 ساعة، إضافة إلى توفير 500 ألف فرصة عمل جديدة، وضبط التهرب الضريبي وزيادة إيرادات الدولة من رسوم التوثيق.
وأوضح أن البورصة العقارية ليست رفاهية، فهي عصب اقتصاد المستقبل، مطالبا بإصدار التشريع وتدشين المنصة قبل نهاية 2026 حتى تبدأ مصر في جني ثمارها.