بعد فيديوهات قطع الأشجار.. النائبة إيرين سعيد تسأل: أين وصلت مبادرة "100 مليون شجرة"؟
حذرت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، من استمرار عمليات القطع العشوائي للأشجار في عدد من الأحياء والمحافظات، مشيرة إلى تلقيها العديد من مقاطع الفيديو التي توثق إزالة الأشجار، من بينها وقائع داخل بعض المدارس.
انتقادات لسياسات التعامل مع الملف البيئي
وطرحت سعيد تساؤلات حول مدى توافق عمليات إزالة الأشجار مع الالتزامات البيئية لمصر، خاصة في ظل استضافة مصر لمؤتمر المناخ، وما يرتبط بذلك من التزامات دولية بشأن التحول إلى الاقتصاد الأخضر، إلى جانب وجود استراتيجية وطنية تقوم على مفهوم التنمية المستدامة.
وانتقدت النائبة دمج وزارة البيئة مع وزارة التنمية المحلية، معتبرة أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على إدارة الملف البيئي بالشكل الذي يتناسب مع التحديات الحالية.
إزالة الأشجار القديمة ثم نزرع الشتلات
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن إزالة الأشجار القديمة، التي تمتلك جذورًا ممتدة وتحتاج إلى كميات أقل من المياه مقارنة بالشتلات الجديدة، ثم إعادة زراعة أشجار بديلة تستلزم ريًا مستمرًا، قد تؤدي إلى زيادة استهلاك المياه، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات مرتبطة بملف المياه والطاقة.
ولفتت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في محافظات الصعيد، يجعل الحفاظ على الأشجار والغطاء النباتي ضرورة بيئية وإنسانية، وليس مجرد عنصر تجميلي في الشوارع.
3 محافظات ضمن قائمة الانتقادات
واستعرضت إيرين سعيد عددًا من المواقع التي شهدت، بحسب ما رصدته، أعمال إزالة أو تجريف للمساحات الخضراء والأشجار، مشيرة إلى مناطق في القاهرة والإسكندرية وأسوان، إلى جانب مواقع أخرى من بينها طريق قنا الأقصر وبورسعيد، وشارع الجمهورية الفرنسي، وحديقة فريال.
وتساءلت عن مصير المساحات الخضراء في المدن المصرية، وما إذا كانت عمليات القطع والإزالة تتماشى مع أهداف الدولة المعلنة بشأن التوسع في التشجير وتحسين البيئة وجودة الحياة.
نصيب الفرد من المساحات الخضراء
في دائرة التساؤلات كما أشارت عضو مجلس النواب إلى ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بشأن أهمية توافر مساحات خضراء كافية للسكان، متسائلة عن وضع نصيب المواطن المصري من المساحات الخضراء في ظل استمرار عمليات إزالة الأشجار.
وطرحت تساؤلًا حول مدى تأثير عمليات القطع العشوائي على نصيب الفرد من المساحات الخضراء، مطالبة بتقييم واضح لما تم تنفيذه من مشروعات التشجير خلال السنوات الأخيرة.
مبادرة "100 مليون شجرة"
وطالبت إيرين سعيد بضرورة توضيح ما تحقق من مستهدفات المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، وآليات حماية الأشجار القائمة بالتوازي مع تنفيذ خطط التشجير الجديدة.
وشددت على أن التعامل مع ملف الأشجار يجب أن يقوم على الحفاظ على الأشجار القائمة وزيادة الرقعة الخضراء، وليس إزالة الأشجار القديمة ثم استبدالها بشتلات تحتاج إلى سنوات حتى تصل إلى الحجم الذي يسمح لها بأداء دورها البيئي.
وأكدت النائبة أن الأشجار لا تمثل مجرد مظهر جمالي في المدن، وإنما تؤدي دورًا مهمًا في تحسين البيئة وتوفير الظل للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء في الشوارع، قائلة إن المواطنين يحتاجون إلى وجود عناصر طبيعية ومبهجة في المجال العام، إلى جانب دور الأشجار في تحسين جودة الهواء وتوفير الظل للمارة.