النائب ناجي الشهابي: زيادة الـ15% في الإيجار القديم يجب ألا تتحول إلى عبء متراكم على المستأجرين |خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الزيادة السنوية بنسبة 15% في القيمة الإيجارية لعقود الإيجار القديم يجب التعامل معها بحذر شديد، لأنها لا تمثل زيادة لمرة واحدة، وإنما زيادة تراكمية تتكرر عامًا بعد عام، وقد تتحول مع مرور الوقت إلى عبء كبير على كثير من المستأجرين، خاصة أصحاب المعاشات وكبار السن ومحدودي الدخل.

 

إنصاف الملاك وتمكينهم 

وقال الشهابي إن موقفه من قضية الإيجار القديم واضح، فهو مع إنصاف الملاك وتمكينهم من الحصول على عائد عادل من ممتلكاتهم، لكنه في الوقت نفسه يرفض أن تؤدي معالجة الظلم الذي تعرض له بعض الملاك عبر عقود طويلة إلى ظلم جديد يقع على المستأجرين وأسرهم.

 

وأضاف أن قضية الإيجار القديم ليست معركة بين ملاك ومستأجرين، وإنما قضية اجتماعية معقدة يجب أن يكون هدفها تحقيق التوازن بين حق الملكية وحق المواطن في السكن والاستقرار والأمان الاجتماعي.

 

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن نسبة الـ15% لا يجب التعامل معها باعتبارها رقمًا مقدسًا لا يقبل المراجعة، لأن الزيادة السنوية المتراكمة قد تؤدي بعد عدة سنوات إلى ارتفاع كبير في القيمة الإيجارية، وهو ما يفرض ضرورة متابعة آثارها الفعلية على المواطنين.

 

وقال الشهابي: «السؤال ليس فقط: هل يستطيع المستأجر دفع الزيادة هذا العام؟ وإنما: هل يستطيع تحمل الزيادات المتراكمة عامًا بعد عام؟»

 

 مراعاة الظروف الاقتصادية للمستأجرين

وأكد ناجى الشهابى أن العدالة تقتضي مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، مشددًا على أن المساواة الحسابية بين جميع الحالات لا تعني بالضرورة تحقيق العدالة.

 

وأضاف: «من حق المالك أن يحصل على عائد عادل، ومن حق المستأجر أيضًا ألا يجد نفسه بعد سنوات غير قادر على تحمل قيمة الإيجار أو مهددًا بفقدان مسكنه».

 

وطالب الشهابي الدولة بمتابعة تطبيق الزيادة السنوية وتقييم آثارها بصورة مستمرة، مؤكدًا أن أي آثار اجتماعية سلبية يجب التعامل معها سريعًا من خلال المراجعة والتدخل التشريعي عند الضرورة.

 

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه قائلاً: «لا نريد أن ننتقل من ظلم المالك إلى ظلم المستأجر، وإنما نريد تشريعًا عادلًا يحقق التوازن بين الطرفين. زيادة الـ15% يجب أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة، لا سببًا في خلق أزمة اجتماعية جديدة».

تم نسخ الرابط