مقترحات برلمانية جديدة لحماية الأطفال من العنف الرقمي ومخاطر الفضاء الإلكتروني

النائب عيد حماد
النائب عيد حماد

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن تنامي مخاطر العنف الرقمي ضد الأطفال والمراهقين لم يعد مجرد قضية مرتبطة بالاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي، وإنما أصبح تحديًا مجتمعياً يستوجب تحركًا حكوميًا متكاملاً، يحمي الأطفال من التنمر والابتزاز والاستدراج وانتهاك الخصوصية والمحتوى العنيف، ويضمن لهم استخدامًا أكثر أمانًا للتكنولوجيا.

حماية الأطفال من التنمر والابتزاز 

وقال «حماد» فى تصريحات له، إن الانتشار الواسع للهواتف الذكية ومنصات التواصل والألعاب الإلكترونية فرض واقعًا جديدًا، أصبحت فيه الأسرة والمدرسة مطالبتين بدور أكبر في حماية الأطفال، إلا أن المسؤولية لا يمكن أن تقع عليهما وحدهما، مشددًا على ضرورة بناء منظومة وطنية تتعامل مع العنف الرقمي باعتباره خطرًا يستوجب الوقاية والرصد والتدخل السريع.


وتقدم النائب عيد حماد بعدد من الاقتراحات الجديدة وغير التقليدية وفى مقدمتها إنشاء «خط أمان رقمي للأطفال» يعمل على مدار الساعة، ويتيح للطفل أو ولي الأمر الإبلاغ بضغطة واحدة عن التنمر أو الابتزاز أو الاستدراج، مع ضمان السرية والتدخل الفوري من الجهات المختصة.


وإطلاق «المرصد الوطني للعنف الرقمي ضد الأطفال» لرصد أنماط التهديدات الإلكترونية وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإصدار تقارير دورية تساعد الحكومة على تطوير سياسات المواجهة مع استحداث «جواز السلامة الرقمية» للطلاب، وهو برنامج تدريبي مبسط يحصل من خلاله الطفل على مهارات عملية في حماية الحسابات، واكتشاف محاولات الاستدراج والابتزاز، والتعامل مع الغرباء والمحتوى المشبوه.


مطالباً بتطبيق نظام إنذار مبكر داخل المدارس والجامعات لرصد المؤشرات السلوكية المرتبطة بالتنمر الإلكتروني أو العزلة والإدمان الرقمي، مع إحالة الحالات التي تستدعي التدخل إلى متخصصين، دون وصم الطالب أو انتهاك خصوصيته.


مع إطلاق «تصنيف مصري للسلامة الرقمية» للألعاب والمنصات يوضح بصورة مبسطة مدى ملاءمة المحتوى للفئات العمرية، مع تشجيع المنصات التي تطبق أعلى معايير حماية الأطفال ومنحها أولوية في برامج التوعية والشراكة الحكومية.


وشدد النائب عيد حماد على ضرورة ألا تقتصر المواجهة على حجب المحتوى الضار بعد انتشاره، وإنما الانتقال إلى منظومة استباقية تمنع الخطر قبل وصوله إلى الطفل، من خلال تشريعات فعالة، وتعاون حقيقي بين الحكومة والمنصات الرقمية والمدارس والأسر مؤكداً أن حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حماية الأمن المجتمعي، مطالبًا بوضع خطة تنفيذية واضحة تتضمن مسؤوليات محددة لكل جهة، وآليات سريعة للإبلاغ والاستجابة، وبرامج توعية مستمرة للآباء والأطفال، حتى تتحول التكنولوجيا من مصدر خطر إلى أداة آمنة للتعلم والإبداع وبناء المستقبل

تم نسخ الرابط