"رسم واحد مقابل خدمة واحدة".. النائب أحمد أباظة يطرح خطة برلمانية لإنهاء تعدد الرسوم
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن تعدد الرسوم والدمغات والمقابلات المالية المفروضة على الشركات والمصانع والمستثمرين يمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى تدخل حكومي عاجل، باعتباره من الأعباء التي ترفع تكلفة ممارسة النشاط الاقتصادي، وتؤثر على قدرة القطاع الخاص على التوسع والإنتاج والتشغيل وزيادة الصادرات.
تحسين مناخ الاستثمار يبدأ بمراجعة الأعباء القائمة
وقال أباظة في تصريحات صحفية اليوم، إن تحسين مناخ الاستثمار لا يجب أن يقتصر على إطلاق حوافز جديدة، وإنما ينبغي أن يبدأ من مراجعة الأعباء القائمة وإزالة الرسوم المتكررة والمتداخلة وغير الضرورية.
وأشار إلى أن المستثمر يحتاج إلى بيئة واضحة ومستقرة يستطيع من خلالها تحديد التكلفة الحقيقية لمشروعه قبل اتخاذ قرار الاستثمار أو التوسع، موضحًا أن تعدد الجهات التي تفرض وتحصل رسومًا تحت مسميات مختلفة قد يؤدي إلى صعوبة حصر التكلفة النهائية للنشاط.
وأضاف أن ذلك قد ينعكس في بعض الحالات على أسعار المنتجات، ويضعف تنافسية الصناعة المصرية أمام المنتجات والأسواق المنافسة، فضلًا عن تأثيره على قرارات ضخ استثمارات جديدة.
5 مقترحات برلمانية لحسم ملف تعدد الرسوم
وطرح النائب أحمد فؤاد أباظة 5 اقتراحات برلمانية عاجلة للتنفيذ لحسم هذا الملف، تشمل:
- إعداد خريطة موحدة ومعلنة للرسوم تتضمن اسم كل رسم أو مقابل مالي، وقيمته، والجهة المحصلة له، والسند القانوني لفرضه، بما يحقق الشفافية الكاملة أمام المستثمر.
- إنشاء قاعدة بيانات حكومية موحدة للرسوم والأعباء غير الضريبية، مع عدم السماح بفرض أي رسم أو مقابل جديد إلا بعد إدراجه وإعلانه بصورة مسبقة وواضحة.
إلغاء أو دمج الرسوم المتشابهة
- إلغاء أو دمج الرسوم المتشابهة والمتداخلة، وتطبيق مبدأ «رسم واحد مقابل خدمة واحدة»، منعًا لتعدد الجهات المحصلة للأعباء عن النشاط أو الخدمة نفسها.
- إجراء تقييم دوري لتأثير الرسوم على تكلفة الإنتاج والتنافسية والصادرات، بحيث يتم الإبقاء فقط على الرسوم التي تحقق ضرورة اقتصادية أو خدمية حقيقية، مع مراجعة الرسوم ذات التأثير السلبي.
- إطلاق حزمة عاجلة لتخفيف الرسوم عن المصانع والشركات كثيفة العمالة والإنتاج، وربط خفض الأعباء بخطط التوسع والاستثمار والتشغيل وزيادة الإنتاج والصادرات.
خفض تكلفة النشاط استثمار في نمو الاقتصاد
وشدد أباظة على أن تخفيض تكلفة ممارسة النشاط الاقتصادي ليس عبئًا على الدولة، وإنما يمثل استثمارًا مباشرًا في قدرة الاقتصاد المصري على النمو، موضحًا أن كل جنيه يتم توفيره من أعباء غير ضرورية يمكن أن يتحول إلى توسع في الإنتاج أو فرصة عمل جديدة أو استثمار إضافي.
وطالب الحكومة بسرعة وضع جدول زمني واضح لحسم ملف تعدد الرسوم، مؤكدًا أن وضوح التكلفة واستقرارها لا يقلان أهمية عن الحوافز الاستثمارية.
وأكد أن بناء بيئة أعمال تنافسية يتطلب الانتقال من سياسة تعدد الأعباء إلى منظومة أكثر بساطة وشفافية وعدالة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم الصناعة الوطنية ويرفع قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.